الجزائر
المحامي لدى المحكمة العليا بن داود عبد القادر لـ"الشروق":

الجزائر لم تخطر الأنتربول بالقبض على شكيب خليل

الشروق أونلاين
  • 8509
  • 29
الأرشيف
شكيب خليل

كشف بن داود عبد القادر، الأستاذ الجامعي والمحامي لدى المحكمة العليا، أن الشرطة الجنائية الدولية لن تنفذ قرار القبض الدولي ضد وزير الطاقة والمناجم الجزائري السابق شكيب خليل، الصادر عن قاضي تحقــيق محكــمة سيدي أمحمد المكلف بمـلـف (سوناطراك2).

وقال الأستاذ بن داود عبد القادر، في تصريحات لـ”الشروق”، إن العدالة الجزائرية لن تخطر الشرطة الدولية بالقرار بسبب مخالفته أصلا للقانون الجزائري المحلي، مضيفا أن الأنتربول جهاز تنفيذي دولي يسهر على تنفيذ الأوامر بالقبض الدولية وفقا لشروط ومعايير تراعي المشروعية وفقا للقانون.   

وأوضح الأستاذ بن داود، أن إصدار أمر بالقبض دولي ضد الوزير خليل يعتبر أمرا خطيرا ليس من باب الدفاع عن شخص الوزير الجزائري السابق، ولكن دفاعا عن مبدإ المحاكمات العادلة في الجزائر، مضيفا أن الأمر بالقبض ضد الوزير السابق للطاقة والمناجم صدر مخالفا لإجراءات امتياز التقاضي ولأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري الساري المفعول الذي يحدد إجراءات خاصة بمتابعة أعضاء الحكومة وبعض القضاة وبعض الموظفين الكبار في الدولة، بأن يوجه وكيل الجمهورية الملف إلى النائب العام لدى المحكمة العليا عن الطريق السليم الذي بدوره يرفعه إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا التي لها كل الحق في تكييف الوقائع وتحديد ما إذا كان هناك ما يقتضي المتابعة ضد الوزير السابق للطاقة عن جريمة أثناء أو بمناسبة مباشرة مهامه، فتقوم هذه الأخيرة بتعيين أحد قضاتها ليجري التحقيق، وله وحده حينئذ صلاحيات قاضي التحقيق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية ومنها إصدار أمر بالقبض. 

وأكد الأستاذ بن داود، أن ما حصل مع وزير الطاقة والمناجم السابق، لا يشكل فقط خرقا للمادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري، ولكن أيضا خرقا لالتزام دولي منصوص عليه في المادة 09 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليها الدولة الجزائرية والتي تشترط سلامة إجراءات حرمان أي شخص من حريته لأسباب ينص عليها القانون.

وقال المتحدث، إن ما وقع يعد بمثابة خطإ قضائي جسيم لا يتحمله في اجتهاده قاضي التحقيق وحده، لكن تقتسمه معه النيابة العامة التي أخطرته بدلا من اتباع الإجراءات السليمة المذكورة، فضلا عن تأشيرها على القرار بالتنفيذ وتزكيته في مؤتمر صحفي داخل مجلس قضاء العاصمة الجزائر.

وشدد المتحدث على أن عدم اختصاص قاضي التحقيق متعلق بالنظام العام ويمس بمصداقية العدالة الجزائرية من حيث مراعاتها لضوابط سلامة الإجراءات من أجل محاكمة عادلة ومنصفة، وبالتالي فإن خرق القانون في قضية بوزن ملف “سوناطراك2” وضد وزير سابق بوزن “شكيب خليل” وبتهم لا تراعي التعدد المعنوي للجريمة باعتبار تنوع التهم من الرشوة وتبييض الأموال وإبرام صفقات مخالفة للتشريع واستغلال النفوذ واستغلال الوظيفة وقيادة جماعة إجرامية عابرة للحدود، كما ورد من مصدرها من النائب العام يوم 12 أوت الماضي.

مقالات ذات صلة