الجزائر لم تنسحب من اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة المالية والتوارق
نفى مصدر رفيع في وزارة الخارجية نفيا قاطعا ما أوردته الصحافة المالية عن انسحاب الجزائر من اتفاقية السلام الموقعة سنة 2006 بين الحكومة المالية والتوارق، معتبرا أن التزام الجزائر ليس مع حكومة بماكو بقدر ما هو مع التوارق باعتبار الجزائر راعية للسلام.
- وأوردت الصحف المالية أول أمس أن الجزائر قررت الانسحاب من اتفاقية السلام الموقعة في 4 جويلية 2006 بالجزائر العاصمة بين ممثلي الحكومة المالية والائتلاف الديمقراطي لـ23 ماي الذي يشمل مختلف طوائف المتمردين التوارق في شمال مالي، حيث أخذت الجزائر على عاتقها رعاية عملية السلام بين الطرفين التي أفضت إلى إنهاء الاقتتال بين الجيش النظامي المالي وجماعات التوارق.
- وحول تداعيات الأزمة بين الجزائر وباماكو من جهة ونواقشط وبماكو من جهة أخرى على خلفية مقايضة رهينة فرنسي بأربعة من عناصر ما يسمى “القاعدة في المغرب الإسلامي”، دعت صحافة مالي حكومات المنطقة إلى توحيد جهودها لمحاربة الإرهاب، كما انتقدت مواقف الجزائر وموريتانيا اللتين سحبتا سفيريهما عقب صنيع بماكو التي رضخت في الأخير للضغوطات الفرنسية وأطلقت سراح جزائريين وموريتاني وبوركينابي كانوا مطلوبين للعدالة في بلدانهم بسبب انتمائهم لتنظيم إرهابي.
- وفي الموضع نقلت صحيفة “22 سبتمبر” عن الرئيس المالي آمادو توماني توري اعتبار بلاده “ضحية ورهينة” للوضعية الأمنية في المنطقة، إذ قال إن ما حصل “قصة لا تعنينا، سلفيون غير ماليين يوجدون على أراضينا”.
- كما نقلت الصحيفة تبرير توري إطلاق سراح أعضاء ما يسمى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” المعتقلين لدى بماكو حيث قال “كل المخاطر الموجودة في منطقة الساحل والصحراء ذات طبيعة عابرة للحدود، وأي منها لا ينطلق من مالي ولا يستهدفها”، ولذا “لم ير الرئيس المالي أن بوسعه ترك الرهينة الفرنسي كامات يواجه الإعدام وهو الذي حل في مالي وقرر منذ سنوات الاستقرار فيها” قالت الصحيفة.