-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استقبال 9500 ملف وتحرير 9108 عقد

تقدم في تطهير العقار الفلاحي وحل مشاكل عقود الامتياز بالبليدة

حسناء علي بن سونة
  • 65
  • 0
تقدم في تطهير العقار الفلاحي وحل مشاكل عقود الامتياز بالبليدة

أفادت لجنة الري والفلاحة والغابات والصيد البحري والسياحة بالمجلس الشعبي الولائي لولاية البليدة، في تقرير لها من المنتظر عرضه على طاولة النقاش خلال الدورة التحضيرية للمجلس الشعبي الولائي هذا الأسبوع ، بتسجيل تقدم ملحوظ في وتيرة تطهير العقار الفلاحي خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2026، وذلك في إطار جهود تنظيم واستغلال الأراضي الفلاحية.

وأوضح التقرير أن المديرية الولائية لأملاك الدولة، بالتنسيق مع الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، باشرت عدة حملات ميدانية مكثفة، أسفرت عن إنجاز مسح شامل لعدد معتبر من البلديات ذات الطابع الفلاحي، إلى جانب تسوية الوضعية القانونية لآلاف المستثمرات.

وفي سياق متصل، أشار التقرير الذي اطلعت عليه الشروق  إلى إطلاق عملية واسعة لإعداد عقود الامتياز وفق أحكام القانون 10-03، حيث تم تمكين عدد كبير من المستفيدين من استغلال الأراضي الفلاحية بصفة قانونية، مع استرجاع الدولة لأملاكها غير المستغلة وإعادة توجيهها ضمن الأطر القانونية المعمول بها، إلا انه ورغم الجهود المبذولة، سجل التقرير جملة من الإشكالات التطبيقية التي تعيق السير الحسن للعملية، من بينها بطء دراسة بعض الملفات، وصعوبات إنجاز المسح العقاري في المناطق الجبلية، إضافة إلى تراكم الطعون أمام الجهات القضائية، وتعقيدات في إجراءات التسجيل والشهر العقاري، ما أدى إلى إطالة آجال المعالجة.

كما نبهت اللجنة في تقريرها إلى ضعف الوعي القانوني لدى شريحة من الفلاحين، ما ينعكس سلبًا على فهم حقوقهم وواجباتهم، فضلاً عن صعوبات في توحيد القطع الصغيرة المجزأة واستغلالها بشكل اقتصادي فعال.

وفيما يتعلق بعقود الامتياز، كشف تقرير  اللجنة المشتركة عن عدة عراقيل، أبرزها مقاومة بعض المستفيدين للنظام الجديد، وغياب آليات دقيقة لتقييم الأداء، إلى جانب تسجيل نزاعات اجتماعية ناجمة عن بعض التحويلات غير القانونية.

كما أحصت اللجنة عددًا من النزاعات العقارية المسجلة، شملت خلافات بين أعضاء المستثمرات، ونزاعات حول الملكية، وأخرى متعلقة بعقود الشراكة وإلغاء عقود الامتياز، فضلاً عن طعون في القرارات الإدارية.

وأشار التقرير إلى ضرورة تكثيف الجهود التنسيقية بين مختلف المتدخلين، وتعزيز التأطير القانوني والإداري للفلاحين، مع تسريع وتيرة دراسة الملفات العالقة، بما يضمن تحقيق النجاعة في استغلال العقار الفلاحي ودعم التنمية الزراعية بالولاية.

وكشفت معطيات رسمية حديثة حول تسيير العقار الفلاحي بولاية البليدة، في إطار تطبيق أحكام القانون 10/03 المؤرخ في 15 أوت 2010، عن مؤشرات رقمية هامة تعكس حجم النشاط الفلاحي وجهود تنظيم واستغلال الأراضي الفلاحية.

وأفادت الأرقام أن عدد الملفات المودعة للاستفادة من حق الامتياز بلغ حوالي 9500 ملف، تم على إثرها تحرير 9108 عقدًا، في حين تم إمضاء 8990 عقدًا، ما يعكس نسبة تقدم معتبرة في تسوية وضعية المستثمرات الفلاحية.

وفيما يتعلق بمتابعة الملفات، تم تسجيل 195 طلبًا، تمت معالجة 184 ملفًا منها، بينما حظي 11 ملفًا بالموافقة، مقابل 51 ملفًا مرفوضًا و46 ملفًا لا يزال قيد الدراسة على مستوى اللجان المختصة.

كما أبرزت المعطيات جانب الرقابة، حيث تم توجيه 40 إعذارًا للمستثمرين بسبب إخلالات مختلفة، منها 17 حالة لعدم الاستغلال، و10 حالات لتحويل الطابع الفلاحي، إضافة إلى إعذارات أخرى مرتبطة بالإهمال وعدم احترام الشروط التقنية. وفي نفس السياق، تم تسجيل 107 مخالفات و142 نقطة مراقبة في إطار حماية الأملاك الفلاحية.

وعلى صعيد النزاعات، تم إحصاء 35 حالة نزاع و49 ملفًا مطروحًا أمام العدالة، مع تسجيل 34 حالة تمت تسويتها، في حين تم تسجيل 21 تدخلًا ميدانيًا لمعالجة بعض الوضعيات العالقة، إلى جانب 17 حالة استرجاع للعقار الفلاحي.

وفي إطار الشراكة، سجلت الولاية 1345 ملف شراكة مصادق عليه، مع 670 مستثمرة فلاحية معنية و1928 مستثمرًا منخرطًا، ما يعكس توجّهًا متزايدًا نحو هذا النمط من الاستغلال.

أما من حيث المساحات، فقد بلغت المساحة الإجمالية المستغلة أكثر من 17 ألف هكتار، تتوزع أساسًا على الأشجار المثمرة بـ1699 هكتارًا، والحبوب بـ301 هكتار، إضافة إلى مساحات أخرى موجهة لزراعة العنب (165 هكتارًا)، الزيتون (21 هكتارًا) والتين (16 هكتارًا).

وتعكس هذه الأرقام، حسب ذات المعطيات، مجهودات السلطات المحلية في ضبط تسيير العقار الفلاحي وتعزيز آليات الرقابة، بما يضمن الاستغلال الأمثل للأراضي الفلاحية ودعم الإنتاج الوطني، في ظل مواصلة تسوية الملفات العالقة والتصدي لمختلف أشكال التعدي على الأراضي.

وذكرت لجنة المجلس الولائي في تقريرها  ان الجهود الرامية إلى تسوية ملف العقار الفلاحي وتسريع معالجة الإشكالات المرتبطة بتحويل حق الامتياز إلى أصحاب عقود الامتياز الأصلي متواصلة ، في إطار أحكام القانون 10-03، من خلال حزمة من التدابير التنظيمية والإجرائية الهادفة إلى حماية الأراضي الفلاحية، تطهير العقار الفلاحي، وضمان استغلاله الأمثل بما يخدم الأمن الغذائي الوطني والتنمية المستدامة.

وخلص التقرير إلى  ضرورة تفعيل دور الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وتعزيز التنسيق المشترك والدوري بين مختلف المتدخلين، لاسيما اللجان الولائية، الإدارات المعنية، والمحافظة العقارية، من أجل تسليم عقود الامتياز أو تحيينها، مع مواصلة عمليات مسح الأراضي والحفظ العقاري وفق الآليات القانونية المعمول بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!