اقتصاد
كذّب رغبة بريتيش بيتروليوم في الرحيل..يوسف يوسفي:

الجزائر لن تسقط بمغادرة الشركات البترولية الأجنبية

الشروق أونلاين
  • 12574
  • 21
الأرشيف
يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم

كذّب وزير الطاقة والمناجم، بشكل قاطع المعلومات التي تحدثت عن طلب مجموعات نفطية غربية مغادرة الجزائر، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف في 16 جانفي الماضي مصنع الغاز بتيڤنتورين.

وأكد يوسفي، إذا كان هناك شركاء أجانب يريدون المغادرة فإن الجزائر لن تتوقف وستواصل سوناطراك العمل بجهودها وقدرات خبرائها ومهندسيها، مشيرا إلى وجود اتصالات من شركات أجنبية ترغب في العمل بالجزائر. وأوضح يوسفي، أن الحكومة راجعت بشكل كامل الاستراتيجية الخاصة بحماية المنشآت والمواقع النفطية والغازية عقب حادثة عين أمناس، مضيفا أن جهات لم يسمها تسعى للترويج لمغادرة شركاء أجانب البلاد.   

 

وكشف يوسفي، أن وكالة ضبط المحروقات شرعت في استقبال ممثلين عن الشركات العالمية المتخصصة في قطاع المحروقات، لشرح بنود قانون المحروقات لا سيما التعديلات الجديدة الخاصة باستغلال الموارد الطاقوية غير التقليدية والبنود الخاصة بالرسوم واستغلال المحروقات في الشمال وعرض البحر، مضيفا أن وكالة ضبط المحروقات استقبلت 80 شركة أجنبية في السياق المشار إليه. وبخصوص الجدل الخاص بتراجع إنتاج الجزائر من المحروقات، حاول وزير الطاقة والمناجم، ربط تراجع إنتاج الجزائر بالسياق العالمي الخاص بتراجع إنتاج المحروقات، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يعرف إنتاج الحقول التي دخلت الخدمة قبل 60 عاما تراجعا. وأوضح يوسفي أن سوناطراك تبذل جهودا قياسية لإعادة تكوين الاحتياطات من النفط والغاز والحفاظ على الأمن الطاقوي للبلاد، مشددا على أن المجال المنجمي للجزائر المتكون من 1.6 مليون كم 2 غير مستغل بشكل كامل، وخاصة المناطق الغربية الجنوبية ومناطق الشمال والمياه الإقليمية وأقصى الجنوب. 

 

الجزائر قادرة على ضمان أمنها الطاقوي لنصف قرن إضافي 

 

وقال يوسفي أن الاكتشافات الأخيرة في مجال النفط والغاز تسمح بالحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي وتطويره بداية من العام الجاري، مشيرا إلى المعطيات التي تتحدث عن وجود كميات من النفط تحت مكامن الغاز بحقل حاسي الرمل الغازي. وأضاف يوسفي، إذا تأكدت المعطيات الخاصة بوجود نفط بحقل حاسي رمل، فإنه سيكون أهم اكتشاف نفطي خلال 50 عاما الأخيرة بالجزائر، إلى جانب الاحتياطات الهامة من المحروقات غير التقليدية ومن “التايت غاز” الذي تتوفر عليه البلاد، والمقدرة بحسب معطيات أولية بـ30 ألف مليار م3، فضلا عن الشروع في الاستكشاف في عرض البحر قبالة سواحل بجاية بداية من العام القادم. 

 

لا انقطاع في الكهرباء خلال الصيف القادم   

وكشف يوسفي عن وضع 2500 ميغاواط من الكهرباء على الشبكة الوطنية قبل أيام، من اجل مواجهة الطلب المتنامي عن الطاقة خلال فترة الصيف. 

وقال يوسفي، إن شركة سونلغاز قامت أيضا ببناء 5000 مركز للتحكم في الضغط على الشبكة الوطنية، من أجل وضع حد نهائي لانقطاع الكهرباء خلال الصيف، مضيفا أن عدد زبائن الشركة بلغ 7.5 مليون مشترك بزيادة سنوية تقدر بـ300 ألف مشترك جديد، مشيرا إلى أن استثمارات الجزائر في مجال الطاقات المتجددة سيبلغ 100 مليار دولار إلى غاية 2030، لتغطية ثلث الطلب الداخلي من الكهرباء، مشيرا إلى استثمارات ضخمة في مجال البتروكيمياء والأسمدة واستغلال مناجم غار جبيلات للحديد وزيادة طاقة الإنتاج من المواد المكررة بإنشاء 6 مصاف جديدة، وبناء مخزون استراتيجي من المواد المكررة بغرض ضمان تغطية الطلب الوطني إلى غاية 2040، فضلا عن بناء أول محطة للطاقة النووية في الجزائر في غضون العشرية القادمة.

 

“نعم لكشف الفساد وسجن المذنبين لكن لا لزعزعة سوناطراك”

دعا وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، الصحافة الوطنية إلى عدم الخلط بين الكشف عن قضايا الفساد وزعزعة المؤسسات الوطنية مثل مجموعة سوناطراك.

 

وخلال لقاء مع الصحافة قال يوسفي “لن أسمح بزعزعة المؤسسات الوطنية تحت غطاء الكشف عن الفساد”. وأضاف الوزير قائلا “نعم للكشف عن الفساد ونعم لإدخال المذنبين إلى السجن و لكن زعزعة المؤسسات لن أسمح بها. لقد لجأت إليكم من أجل فهم (الوضعية) وتجنب الخلط”  مشيرا إلى أن بعض المقالات التي نشرتها الصحافة الوطنية حول قضايا الفساد بدأت فعليا تزعزع المجموعة النفطية وتؤثر على معنويات عمالها. مضيفا “ليس من مصلحة الوطن أن تزول مؤسسات مثل سوناطراك وسونالغاز وأنتم تعرفون من سيستغل زوال هذه المؤسسات التي تعتبر أعمدة الاقتصاد الوطني”.

وقال “لسنا متورطين في الفساد ولا أسمح بأن يعامل موظفي وإطارات هذا القطاع بهذه الصفة”. موضحا أن “العدالة قد أخطرت وهناك أشخاص أذنبوا وعليهم أن يدفعوا الثمن والعدالة عليها أن تعالج هذه القضايا بالهدوء المطلوب وبالوتيرة التي تقررها هي”. وأكد أن “الفساد هو داء يجب القضاء عليه بالصرامة والحزم الضروريين دون هوادة ودون ضعف”. وفي إطار هذا الكفاح الذي التزم القطاع القيام به بعزم، تم الاتفاق على تعزيز أدوات المراقبة في سوناطراك، سيما من خلال تطبيق مراقبة صارمة لسجلات شروط المشاريع قبل الإعلان عن المناقصات لإنجازها. وأضاف الوزير أن “المراقبة تمكن من تجنّب توجيه سجلات الشروط هذه نحو ممونين محددين”.

ومعلوم أن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، كان قد أمر في 10 فيفري الماضي، بفتح تحقيق قضائي في إطار ما يسمى بقضية “سوناطراك 2” حول احتمال وجود حالات فساد متعلقة بعقود بين العملاق الطاقوي الإيطالي (ايني) وسوناطراك بعد فتح النائب العام لميلانو (ايطاليا) لتحقيق قضائي حول هذا الملف. وتنتظر العدالة الجزائرية نتائج لجان الإنابة الدولية حول احتمال تورط شخصيات جزائرية، حسب النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر.الشروع في إنجازها سنة 2007. فهل ستأتي الحلول الاستعجالية التي لجأ إليها سلال بالنتائج المرجوة؟

. 

 

مقالات ذات صلة