رياضة
بعد تألقهم في المونديال

الجزائر مجبرة على التتويج بأول كأس إفريقية خارج الديار

الشروق أونلاين
  • 25095
  • 74
جعفر سعادة
تشكيلة أدهشت جميع المتتبعين في المونديال

على بعد ستة أشهر من منافسة كأس أمم إفريقيا بالمغرب،‮ ‬يوجد المنتخب الجزائري‮ ‬لأول مرة،‮ ‬ضمن المرشحين الكبار،‮ ‬وتكاد تكون المغرب المنافس الوحيد للمنتخب الجزائري،‮ ‬بعد عودة المنافسة الإفريقية لشمال القارة،‮ ‬حيث ستوفر المغرب للمشاركين،‮ ‬ملاعب على الطريقة الأوروبية في‮ ‬مراكش وأغادير،‮ ‬إضافة إلى ملاعب الدار البيضاء والرباط،‮ ‬وبقدر ما كسب المنتخب الجزائري‮ ‬الخبرة والانسجام المطلوبين بقدر ما صار عدوه الأول هو الغرور في‮ ‬منافسة إفريقية صار فيها الضعيف مفردة‮ ‬غائبة عن قاموس الكرة الإفريقية

‬وكان المنتخب الجزائري‮ ‬المشارك في‮ ‬مونديال‮ ‬1982‮ ‬في‮ ‬إسبانيا قد أدى أروع دورة بعد مشاركته في‮ ‬كأس إفريقيا في‮ ‬كوت ديفوار في‮ ‬شتاء‮ ‬1984،‮ ‬ولولا الحظ لكان من المتوجين،‮ ‬حيث فاز حينها على ملاوي‮ ‬بثلاثية نظيفة وسحق‮ ‬غانا بالأداء والنتيجة بهدفين مقابل واحد وتعادل من دون أهداف أمام نيجيريا،‮ ‬وفي‮ ‬نصف النهائي‮ ‬خسر بضربات الترجيح بعد مباراة حاسمة أمام المنتخب الكامروني،‮ ‬وفاز على مصر بثلاثية مقابل واحد في‮ ‬اللقاء الترتيبي،‮ ‬وبعد عودة الخضر من كأس العالم بالمكسيك لعبوا دورة المغرب عام‮ ‬1988‮ ‬وبلغوا نصف النهائي،‮ ‬ولكنهم في‮ ‬الدورة السابقة من كأس العالم سقطوا من التصفيات وغابوا عن أمم إفريقيا التي‮ ‬تلت مشاركتهم في‮ ‬المونديال بعد الإقصاء الشهير أمام إفريقيا الوسطى والمغرب‮.‬

لكن الظهور القوي‮ ‬هذه المرة في‮ ‬المونديال،‮ ‬سيشكل جسرا للخضر ليس في‮ ‬التأهل لكأس أمم إفريقيا،‮ ‬وإنما لبلوغ‮ ‬الدور النهائي‮ ‬كأقل تقدير،‮ ‬فالخضر مجبرون على تأكيد قوتهم وبصم طموحاتهم في‮ ‬أن لا‮ ‬يغادروا المونديال في‮ ‬السنوات القادمة،‮ ‬ويبقى أن الخضر حققوا أحسن تحضير للمنافسة الإفريقية من خلال أربع مباريات متنوعة مع مدارس كروية عالمية،‮ ‬ومكن ذلك الخضر من تقديم أيضا أوجها متنوعة بين الدفاع والهجوم وتقديم خطط تكتيكية رسمت لأول مرة منذ انهيار منتخب رابح سعدان التشكيلة الأساسية،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن للمدرب الجديد ڤوركوف أن‮ ‬يتفلسف لأن الصورة الكاملة للخضر صارت واضحة،‮ ‬والخضر لا‮ ‬يحتاجون حتى للتدعيم بالنسبة لمنافسة كأس أمم إفريقيا،‮ ‬إلا إذا أبان إسحاق بلفوضيل أداء كبيرا في‮ ‬الشطر الأول من البطولة الإيطالية مع ناديه بارما‮.‬

ومازال التاج الوحيد للمنتخب الجزائري،‮ ‬غير كاف،‮ ‬لأنه تحقق أولا على الأراضي‮ ‬الجزائرية،‮ ‬وثانيا لأن العديد من المنتخبات الكبرى لم تشارك في‮ ‬دورة الجزائر عام‮ ‬1990‭ ‬ومنها تونس والمغرب وغانا،‮ ‬وحتى مصر شاركت بفريقها الثاني،‮ ‬أما نيجيريا التي‮ ‬بلغت النهائي‮ ‬ولعبت أمام الجزائر،‮ ‬فامتلكت حينها أحد أسوء المنتخبات في‮ ‬تاريخها الكروي،‮ ‬لأجل ذلك سيكون الفوز بكأس أمم إفريقيا خارج الديار وبعد كأس العالم وبهذا الجيل الشاب،‮ ‬وضع قدم على السكة في‮ ‬المسار الصحيح نحو المشاركة للمرة الخامسة في‮ ‬المونديال‮.‬

مقالات ذات صلة