الجزائر
انتقدت تعاطي‮ ‬الدول المتقدمة مع حاجة الجنوب‮ ‬

الجزائر مسحت‮ ‬1400‮ ‬مليون دولار من ديون‮ ‬16‮ ‬دولة إفريقية

الشروق أونلاين
  • 20231
  • 69
ح.م
وزير الخارجية‮ ‬رمطان لعمامرة

دعت الجزائر أمس،‮ ‬إلى تسوية شاملة ومتضامنة تجاه الأزمة المالية الدولية،‮ ‬معتبرة أن الإجراءات المتخذة من المجتمع الدولي‮ ‬إلى حد الآن،‮ ‬قصد إنعاش النمو الاقتصادي‮ ‬الدولي‮ ‬لم تأت أكلها ولم تعط النتائج المرجوة منها،‮ ‬في‮ ‬وقت قدرت السلطات الجزائرية قيمة إلغاء الديون التي‮ ‬أقرتها لفائدة‮ ‬16‮ ‬دولة بـ1402‮ ‬مليون دولار،‮ ‬من بينها‮ ‬500‮ ‬مليون دولار تم إلغاؤها لصالح دولتين مؤخرا،‮ ‬وذلك في‮ ‬سياق العمل التضامني‮ ‬الذي‮ ‬اختارت الجزائر اعتماده ضمن سياستها الدبلوماسية‮. ‬

وحسب تصريحات وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة،‮ ‬خلال اجتماع لجنة التنسيق المختلطة لبلدان حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77‮ + ‬الصين،‮ ‬فالأزمة المالية الدولية كشفت هشاشة المنظومة الاقتصادية والمالية،‮  ‬وتبرز ضرورة إجراء إصلاح معمق للهيكلة المالية الدولية‮”‬،‮ ‬وأضاف لعمامرة أن هذا الإصلاح وحتى‮ ‬يحقق ثماره‮  ‬يبقى بحاجة إلى أن‮ “‬يتم بصفة شاملة وشفافة ومتضامنة وديمقراطية مع الأخذ في‮ ‬الحسبان أصوات ومساهمات جميع البلدان‮”. ‬

وأضاف وزير الشؤون الخارجية،‮ ‬بخصوص الإجابات المتعلقة بشق الاختلالات الاقتصادية والمالية الكبرى‮” ‬لا‮ ‬يمكن وضعها إلا في‮ ‬إطار تصور شامل ومتفق عليه‮ ‬يتضمن إجراءات ملموسة في‮ ‬مجال المساعدة على التنمية،‮ ‬وذكر صراحة الإجراءات المتعلقة بتخفيف الديون وولوج الأسواق والتشغيل والبيئة والتحويل التكنولوجي‮”. ‬

في‮ ‬هذا الاتجاه‮  ‬دائما انتقد لعمامرة صراحة،‮ ‬تعاطي‮ ‬الدول المتقدمة مع الدول النامية،‮ ‬واعتبر أن هذه الأخيرة لا تزال تواجه عواقب هذه الأزمة بالرغم من الانتعاش الطفيف في‮ ‬النمو الاقتصادي‮ ‬العالمي،‮ ‬وأشار الوزير أمام ممثلي‮ ‬اللجنة المختلطة أن الجزائر قد أدمجت التعاون جنوب ـ جنوب ضمن استراتيجيتها التنموية ليس فقط كإسهام في‮ ‬تحقيق الأهداف الوطنية،‮ ‬بل أيضا الإقليمية والدولية الخاصة بالتنمية‮. ‬

ولم‮ ‬يفوت لعمامرة التذكير بأدوار الجزائر للمساهمة في‮ ‬تنمية منطقة الجنوب،‮ ‬وخص بالذكر عمليات مسح ديون عدد من الدول الإفريقية،‮ ‬آخرها مسح ديون دولتين،‮ ‬بقيمة‮ ‬500‮ ‬مليون دولار،‮ ‬علما أن الجزائر كانت قد شرعت منذ سنة‮ ‬2010‮ ‬في‮ ‬إلغاء ديون‮ ‬14بلدا إفريقيا بقيمة‮ ‬902‮ ‬مليون دولار إضافة إلى بلدين آخرين بقيمة‮ ‬500‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وعملية مسح الديون التي‮ ‬أثارت ضجة داخلية من قبل أحزاب المعارضة،‮ ‬الذين انتقدوا مبادرة الرئيس بوتفليقة في‮ ‬عمليات مسح الديون دون العودة إلى المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬واستشارة نواب الشعب،‮ ‬على اعتبار أن القرار‮ ‬يتعلق بأموال الشعب‮. ‬

‭ ‬واسترسل لعمامرة أن هذه المبادرات‮ “‬تندرج في‮ ‬إطار الأعمال التضامنية العاجلة والتقليدية للجزائر تجاه هذه البلدان‮” ‬لا سيما في‮ ‬مجال المساعدة على إعادة البناء والجهود الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية،‮ ‬ورحب المشاركون في‮ ‬الاجتماع المشترك بمبادرة الجزائر لعقد اجتماع وزاري‮ ‬للجنة التنسيق المشتركة لحركة عدم الانحياز ومجموعة‮ ‬77‮ ‬بنيويورك في‮ ‬سبتمبر‮ ‬2015‮ ‬بمناسبة إحياء الذكرى‮ ‬60‮ ‬لإعلان باندونغ‮ ‬والذكرى الـ70‮ ‬لإنشاء منظمة الأمم المتحدة وذلك قصد‮ ” ‬تعزيز التنسيق إزاء المسائل الاقتصادية والبيئية بما فيها تلك المتعلقة بالمناخ والمطروحة على مستوى الأمم المتحدة‮”. ‬

مقالات ذات صلة