منوعات
حرصا من الطرفين على صون الذاكرة الإنسانية

الجزائر والولايات المتحدة تعززان شراكتهما لحماية التراث الثقافي ومكافحة تهريب الآثار

أحسن. س
  • 53
  • 0
ح.م

شكل اليوم الدراسي حول التعاون الجزائري- الأمريكي في مجال دراسة التراث الثقافي وحفظه وتوثيقه، المنظم بقصر الثقافة بالعاصمة، محطة جديدة لتعزيز الشراكة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، في مجال حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار.
ويأتي هذا اللقاء، المنظم في إطار التعاون بين وزارة الثقافة والفنون ووزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، بالتنسيق مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، تجسيدا لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بشأن فرض الرقابة على تنقل الممتلكات الثقافية وحمايتها من النهب والتهريب، بما يعكس حرص الطرفين على صون الذاكرة الإنسانية والحفاظ على التراث الثقافي العالمي.
وعرف اليوم الدراسي، الذي جمع خبراء ومختصين من الجزائر والولايات المتحدة، تنظيم جلسات علمية وتقنية تناولت واقع حماية الممتلكات الثقافية وسبل تطوير آليات حفظها وتوثيقها، سواء داخل المؤسسات المتحفية أم بالمواقع الأثرية.
وتركزت النقاشات حول أهمية توظيف التكنولوجيات الحديثة في دراسة الفن الصخري بمنطقة “تفيدست” بالحظيرة الثقافية للأهقار، باعتباره أحد أبرز الكنوز الأثرية بالجنوب الجزائري، مع التأكيد على ضرورة تعزيز وسائل حمايته من التأثيرات الطبيعية والعوامل البشرية.
كما ناقش المشاركون سبل تطوير المتاحف وعصرنتها عبر إدماج الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة في تسيير المجموعات الأثرية، بما يضمن إدارة أكثر فعالية للموروث الثقافي وتحسين آليات الجرد والحفظ والتوثيق.
وتطرقت الأشغال كذلك إلى الأبعاد الأخلاقية والقانونية المرتبطة بإدارة المجموعات المتحفية واسترجاع الممتلكات الثقافية، إلى جانب إبراز الدور المجتمعي للمتاحف في نشر الوعي بأهمية حماية التراث.
وفي الجانب الأمني، شدد المتدخلون على ضرورة تكثيف التنسيق الدولي وتطوير آليات التعاون لمواجهة الجرائم المرتبطة بتهريب القطع الأثرية والاتجار غير المشروع بالأعمال الفنية والمسكوكات.
ويؤكد هذا اللقاء، بحسب المنظمين، الإرادة المشتركة للجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات التي تهدد التراث الحضاري، وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالي التراث والأمن الثقافي حفاظا على الموروث الإنساني للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة