الجزائر ورشة مفتوحة للنهوض الاقتصادي خلال العهدة الثانية
أكد رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، الإثنين بالجزائر العاصمة، أن عهدة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للسنوات الخمس القادمة تشكل بداية لإنجازات جديدة.
وفي كلمته خلال إشرافه على افتتاح الدورة البرلمانية العادية للمجلس 2025/2024، أوضح قوجيل، أن “الجزائر تنتظرها تحديات كبيرة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أبانت عن التزام ووعي بالمسؤولية من طرف المترشحين الثلاثة”، مشيرا إلى أن “عهدة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للسنوات الخمس القادمة تشكل بداية لمهام وانجازات جديدة”.
وثمن في ذات السياق، “إعلان رئيس الجمهورية عن إطلاق حوار وطني مع كل الطاقات الوطنية الحية والذي من شأنه تعميق الممارسة الديمقراطية وتجسيد المفهوم الحقيقي للدولة”.
وشدد في هذا الصدد، أن الجزائر “لا تقبل دروسا من أي طرف كان ولا يزايد عليها أحد فيما يخص حقوق الإنسان والتعبير وغيرها، وترفض أي املاءات فيما يتعلق بتسيير شؤون البلاد”، كما “أنها لا تعاني من المديونية مما يجعلها حرة وسيدة في قراراتها”.
وأكد قوجيل أن “الجزائر تعيش حاليا مرحلة دقيقة تحتاج إلى وعي كبير بالمسؤولية وتكامل بين جميع الفاعلين”، مبرزا “أهمية تجند البرلمان بغرفتيه للقيام بدوره في المراقبة والمتابعة والتنسيق مع الحكومة حول مجمل القضايا التي تهم الوطن”.
ومن جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، الاثنين، أن الجزائر أضحت “ورشة مفتوحة” لتحقيق النهوض الاقتصادي المنشود بالاعتماد على الذات، مبرزا أن المرحلة الراهنة تتطلب “المثابرة في تعزيز الانسجام والتكامل بين الجميع”.
وأشار بوغالي، في كلمة له، بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2024-2025، إلى أن هذه الدورة سيكون لها “برنامج مكثف” نظرا “للوضع الاستثنائي بكل المعايير الذي تعيشه البلاد التي أضحت ورشة مفتوحة لتحقيق النهوض الاقتصادي وتقليص الاتكال على مداخيل المحروقات”.
وأكد في ذات السياق أن “الإصلاحات المتعددة التي باشرتها الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ساهمت في استيفاء البلاد الشروط الكفيلة بترسيخ ديمقراطية تعددية حقة وعدالة اجتماعية من خلال التوزيع العادل للثروة”.
كما استطاعت الجزائر – يضيف بوغالي – أن “تؤمن الصرح المؤسساتي المتكامل القائم على مبدأ المواطنة والديمقراطية التشاركية في كنف دولة الحق والقانون”، داعيا النواب “على اختلاف ألوانهم السياسية إلى استكمال هذا النهج والحرص على إنجاح الدورة البرلمانية”، خاصة وأن المرحلة الراهنة تتطلب “المثابرة في تعزيز الانسجام والتكامل بين الجميع، سواء في الجانب التشريعي أو الرقابي أو تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية في مختلف الأطر والمناسبات، وفقا لمبادئ وأهداف السياسة الخارجية للبلاد”.
وذكر في هذا الصدد الجميع بـ”حرص رئيس الجمهورية على تكريس تقليد الالتقاء بأعضاء غرفتي البرلمان وهو برهان آخر على مدى تقديره للمؤسسات الدستورية واحترامه لممثلي الشعب الذين كان لهم الأثر الواضح في الدفاع عن قيم الجمهورية ومؤسسات الدولة”.
من جهة أخرى، ذكر بوغالي أن افتتاح الدورة البرلمانية يتزامن مع الدخول الاجتماعي وعودة النشاط في مختلف القطاعات، مؤكدا أن كل المؤشرات تفيد أنه “سيكون ناجحا بامتياز نظرا لما رصدته الدولة من إمكانات مادية وبشرية”، مشيدا بجهود الحكومة والسلطات المحلية لـ”تهيئة كافة الظروف لدخول مدرسي موفق”.