-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دراسة لمركز تفكير إيطالي مهتم بقضايا المناخ تؤكد

الجزائر يمكنها تحرير 17 مليار متر مكعب إضافية من الغاز بهذه الإجراءات

حسان حويشة
  • 494
  • 0
الجزائر يمكنها تحرير 17 مليار متر مكعب إضافية من الغاز بهذه الإجراءات

تظهر بيانات حصلت عليها “الشروق” أن الاستثمارات الإيطالية الجارية في الجزائر حاليا بقطاع الغاز الطبيعي، من شأنها أن تسهم في تحقيق قفزة في الإنتاج الوطني من هذا المصدر الطاقوي الحيوي، ورفعه بأكثر من 5.5 مليارات متر مكعب بحلول عام 2028.
ووفقا للتفاصيل التي حصلت عليها الشروق من مصدر إيطالي رفيع بقطاع الطاقة، فإن شركة “إيني”، وبالنظر إلى الاستثمارات التي تقوم بتنفيذها حاليا في الجزائر، ستمكن من رفع الإنتاج الوطني من الغاز بواقع 5.5 مليارات متر مكعب في عام 2028، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الاستثمارات تفوق 8 مليارات دولار.

هذا إنتاج الغاز الذي سترفعه استثمارات إيطالية في الجزائر بحلول 2028

ووفقا للمصدر ذاته، فإن هذه الاستثمارات تتعلق بالأساس بتطوير حقل زمول الأكبر بولاية إليزي الذي وقعت إيني بشأنه اتفاقا مع سوناطراك صيف 2025 بقيمة 1.35 مليار دولار، فضلا عن الاستثمارات في حقل توات غاز الذي صار الطرف الإيطالي صاحب أغلبية فيه بواقع 43 بالمائة، بعد شراء حصة 8 بالمائة من أصول إنجي الفرنسية وترسيم مغادرتها قبل عدة أسابيع بموجب مرسوم رئاسي، يضاف إليها إسناد صفقة رقان 2 في إطار مناقصة الجزائر الدولية للمحروقات 2024 بالشراكة مع “PTTEP” التايلندية.
وبالنظر إلى حجم الإنتاج المنتظر رفعه بموجب هذه الاستثمارات، فإن الكميات ستغطي وبفارق كبير حاجيات إيطاليا من الغاز المسال القطري “جي.أن.أل”، المقدرة بنحو 1 مليون طن سنويا، ما يعادل قرابة 1.4 مليار متر مكعب في السنة.
وكما هو معلوم، فقد استحوذت إيني عام 2022 على أصول بريتيش بيتروليوم “بي.بي” في حقلي عين أمناس وعين صالح، بعد أن غادرت الشركة الجزائر.
وفي السياق ذاته، أوضح مركز التفكير الإيطالي “Ecoo” الذي يهتم لقضايا البيئة والمناخ، أن جزءا من احتياجات الغاز غير القابلة للتعويض على المدى القصير، المقدرة بنحو مليار متر مكعب، يمكن تغطيته عبر استغلال البنى التحتية القائمة، وخاصة خطوط الأنابيب المرتبطة بعقود سارية مع الجزائر، إلى جانب تقليص خسائر الميثان على مستوى سلسلة الإنتاج في قطاع الغاز الجزائري.
ووفق دراسة للمركز صدرت في 24 مارس 2026، اطلعت عليها “الشروق”، رسخت الجزائر مكانتها كممون رئيسي للغاز الطبيعي لإيطاليا، حيث سجلت صادرات الجزائر نحو إيطاليا مستويات مستقرة على المدى المتوسط، مع إعادة نمو ملحوظة بدأت في 2021 (نحو 21 مليار متر مكعب)، وبلغت ذروتها نحو 24 مليار متر مكعب خلال 2022-2023، مدعومة باتفاقات ثنائية بعد أزمة الغاز الروسية.
وأشار مركز التفكير الإيطالي Ecoo إلى أن الجزائر تتوفر على طاقة نقل غير مستغلة عبر أنبوب ترانسميد إنريكو ماتاي، حيث يمكن استغلالها لتنفيذ اتفاق 2022 بالكامل بين سوناطراك وإيني، الذي كان يستهدف رفع الصادرات بنحو 9 مليارات متر مكعب سنويا خلال 2023–2024.
وأضاف المركز أن جزءًا من الإمدادات الإضافية نحو إيطاليا يمكن تحقيقه من خلال الحد من خسائر الميثان الناتجة عن الحرق والتسرب (flaring وventing)، ما قد يوفر بين 0.5 و1 مليار متر مكعب في المدى القصير.
وعلى المدى المتوسط، يمكن للجزائر، وفق الدراسة ذاتها، زيادة الإمكانات المتاحة للتصدير عبر تحسين كفاءة استهلاك الغاز داخليا، وتطوير توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة لتغطية نحو 20 بالمائة من المزيج الكهربائي، ما قد يحرر حتى 3.7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا توجه للتصدير.
وتؤكد الدراسة أن تقليل الحرق والتسرب يمكن أن يوفر نحو 13.5 مليار متر مكعب إضافية سنويا، ما يجعل مجموع الإمكانات النظرية للتصدير يصل إلى أكثر من 17 مليار متر مكعب، في ظل تغييرات هيكلية على نظام الطاقة الداخلي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!