الجفاف يدفع المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية وتحميل تطبيقاتها
تحولت مواعيد نشرة الأحوال الجوية وأخبار الطقس لمصدر اهتمام المواطنين والفلاحين والصيادين على حد سواء، حيث باتوا يحرصون على مشاهدتها ومتابعة آخر تطوراتها بعد أن ضربت حالة الجفاف البلاد وغابت الأمطار عن فصل الشتاء هذه السنة، بل إن الكثيرين منهم عملوا على تحميل تطبيقات الطقس في هواتفهم النقالة لمتابعة شتى تطوراتها.
ألقت حالة الجفاف وانعدام الأمطار في عز فصل الشتاء بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين الذين أبدوا تخوفهم الكبير من استمرار ارتفاع درجة الحرارة في غير فصلها، وهو ما يعني سنة من الجذب والقحط تضاف للتقشف الذي يعيشونه، لذا باتوا يتابعون في كل حين التغيرات المناخية في الجزائر وسائر الدول الأوروبية وشمال القارة الإفريقية بل ويهللون فرحا كلما لاحت في الأفق سحب أو سمعوا باقتراب وصول اضطراب جوي، وبالرغم من أنه في السابق كانت أخبار الطقس الشغل الشاغل للفلاحين والصيادين بحكم ارتباط مهنتهم مباشرة بها، غير أن تنبؤات الطقس تعود في كل مرة وبالأخص في السنوات الأخيرة لتشغل تفكير المواطنين مع كل ظاهرة متجددة في ظل التقلبات المناخية كموجات الحرارة، الجفاف والاحتباس الحراري، وقد أصبح جلهم يضعون مناشير خاصة بالطقس على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، فمنذ حلول شهر نوفمبر الماضي، تصدرت قائمة اهتماماتهم وراحوا يراقبون الدول التي شهدت سقوطا للأمطار ويحدثون المقارنة .
وفي هذا السياق، أفاد الخبير في الأرصاد الجوية الشيخ فرحات، أن المواطنين في السنوات الأخيرة انتشرت لديهم ثقافة البيئة وظهر عليهم الاهتمام بالجو وأحوال الطقس، فأصبحت هذه الأخبار والمعلومات بغض النظر من كونها تقنية إلا أنها أصبحت تقدم مبسطة بأسلوب يفهمه الجميع، وأردف محدثنا بأن التنبؤات بأحوال الطقس ليست علوما دقيقة فقد تصيب حينا وقد تخطأ أحيانا، غير أن التطور العلمي الحاصل ساهم في زيادة نسبة صحتها وبالتالي تعلق المواطنين بها ولأنها تتغير باستمرار تقوم بعض القنوات الأجنبية ببث النشرات كل نصف ساعة بل وهناك قنوات خاصة بها، واستطرد الشيخ فرحات صاحب الخبرة التي تفوق 45 سنة في هذا المجال، أن المواطنين في السابق كانوا يعتبرونها من الغيبيات وكان الفلاحون والصيادون فقط من يتابعونها باستمرار لكن الجميع الآن يشاهدها.