“الجماعات المسلحة أفضل تسليحا من الشرطة ولهذا عجزنا عن احتواء المشكلة”
أثنى وزير الداخلية الليبية المستقيل شهر ماي الماضي، على مبادرة رئيس الحكومة علي زيدان، بإطلاق مبادرة الحوار الوطني التي تشمل المصالحة الوطنية ونزع السلاح. ويعتقد الوزر السابق أنها السبيل الوحيدة لحلحلة معضلة انتشار السلاح..
الأجهزة الأمنية تعاني قصورا في مواجهة الجماعات المسلحة التي فاق تسليحها في كثير من الأحيان تسلح الشرطة.. ما تعليقكم؟
أعتقد أنها هي الأساس لحل المشكلات التي تمر بها ليبيا، كما هو معروف. فليبيا أرض واسعة، ذات مساحة كبيرة، مترامية الأطراف، ولهذا حصلت بعض المشكلات في عدد من المناطق، وكان من أهم أسبابها الفتنة التي زرعها النظام السابق، وهذا ما تجلى في الاضطرابات التي عرفتها مناطق كمصراتة والزاوية على وجه التحديد.
المعلومات المتوفرة لدي حول المصالحة، أن الأمم المتحدة ستكون مشاركة في عملية المصالحة التي أعلنها رئيس الحكومة الدكتور علي زيدان، كما لن يكون هنالك إقصاء، اللهم إلا من تلطخت يداه بدماء الليبيين أو سرقة أموال الشعب، فهؤلاء وجب محاسبتهم وفق ما يقتضيه القانون، بهذه السبيل وأقصد المصالحة الوطنية والمقومات التي نتمتع بها، سيكون الأفق واعدا لنا.
هنالك تخوفات من سعي بعض الأطراف الليبية إلى تقسيم ليبيا عبر المناطق المحررة؟
لا أعتقد وجو ذلك إطلاقا، الطرح الموجود في مناطق في الشرق والجنوب الليبي، هو قيام فدراليات، وهو أمر قانوني وليس محرما، وهذا هو الحاصل في عدد من الدول وحتى الغربية، لكن وجب التنبيه إلى أن الفدراليات وإن قامت حقا فهي مرتكزة في إطار اللامركزية، لا لتفتيت الدولة المركزية. الطرح إذن يهدف إلى العودة إلى نظام اللامركزية نتيجة لبعد المناطق، بعد المناطق عن أعين الدولة يخلق الكثير المشاكل.
أود التأكيد عبر جريدتكم، أن الكلام الذي تداوله الإعلام بالحديث عن تقسيم ليبيا إلى مناطق من دون سيطرة مركزية، هو أمر خاطئ، كما أنه أمر خطير ولا أعتقد وجود ليبي واحد يهدف إلى تقسيم وطنه.
لا تزال ليبيا تشكل مثار قلق لدوار الجوار، ما هي قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة؟
ليبيا تختلف عن دول الربيع العربي، هنالك سلاح منتشر، ومهما كانت قدرة الأجهزة الأمنية فإنها ستبقى غير قادرة على احتواء كل التحديات والمخاطر، خاصة وأن بعض الجماعات المسلحة هي أكثر تسليحا من الشرطة، لكن الأمور تتجه نحو ضبط الوضع .
هل أنتم بحاجة إلى دعم الجزائر في هذا الوضع؟
نعم هذا أمر مسلم به، وهو ما تجلى في اللقاءات التي جمعتني عندما توليت وزارة الداخلية مع المسؤولين الجزائريين في غدامس، وفي تونس، كما أن مسالة تأمين الحدود الشاسعة بيننا وبين الجزائر، ذات أهمية بالغة، ولهذا وجب التعاون لأن أمن الدولتين مرتبط مع بعضهما البعض، التعاون موجود كذلك مع تونس ومصر.
ما الخطر الذي يشكله اندماج جماعتين إرهابيتين تحت مسمى “جماعة المرابطين”
لا خلفية لي على الموضع، وهم متروك للمختصين والباحثين في المراكز والمعاهد الأمنية.
لا تزال استقالتك من وزارة الداخلية مبهمة؟
أنا متحفظ في الخوض في أسباب استقالتي، حتى إنني رفضت التعليق على الأمر في وسائل إعلام ليبية، ويقيني أن المرحلة التي نمر بها هي مرحلة لوحدة الصف والاستقرار.