جعفر قاسم يعترف للشروق أنه تعلّم كثيرا من تجربة الجزء الثالث
الجمعي فاميلي في رمضان.. الأقل سوء بعدما كان أفضل الموجودين!
أظهرت تجربة الجزء الثالث من مسلسل الجمعي فاميلي، أن المخرج جعفر قاسم ارتضى أن يكون في رمضان لهذا الموسم الأقل سوءًا، بعدما كان طيلة المواسم السابقة أفضل الموجودين!
-
لا أحد ينكر أن جعفر قاسم وضع بصمته الخاصة على الدراما الرمضانية، أكثر من أيّ مخرج آخر في الأعوام القليلة الماضية، لظروف وأسباب عديدة لا مجال لذكرها الآن، كما أثبت قدرته على التحكم في لعبتي الإخراج والإنتاج معا، ضمن أعمال السيتكوم، ونجاحه أيضا عبر تجربة المسلسلات الاجتماعية حين قدمها في “موعد مع القدر”، وكذا الكاميرا المخفية للمشاهير تحت عنوان “آش اداني”. جعفر قاسم ساهم من جهة ثانية، وبشكل مباشر في إعادة اكتشاف عدة فنانين على الساحة، وظهور نجوم بشكل مختلف عن المعهود، على غرار صالح أوقروت، حكيم زلوم، سميرة صحراوي، فريدة كريم، وغيرهم كثير، لكن قاسم وباعتراف منه أخفق في عملية التحول من نوعية السيتكوم إلى المسلسل، وارتضى ممارسة ما يسمّيه البعض انتحارا بلا سبب، في الوقت الذي يصرّ هو على التمسك بحقه الطبيعي في خوض المغامرة!
-
جعفر قاسم وبمجرد انتهاء حلقات الجمعي فاميلي، قال للشروق أنه تعلّم كثيرا من هذه التجربة، دون الخوض في التفاصيل، لكن المتتبع لمسار الحلقات، يعلم جيدا أن تحويل العمل إلى ومضات اشهارية مكثفة، وإن كان ضرورة إنتاجية يعد أمرا غير مرحب به من طرف الجمهور، هذا الأخير الذي حاسب جعفر قاسم وفريق عمله حسابا عسيرا، من منطلق تعوّده على الأجود من مخرج ناس ملاح سيتي.
-
كثرة المشاهد الخارجية داخل سيارة الأجرة، غياب الربط بين مجموعة من الأحداث دون استنادها للمنطق، على غرار قصة الشكارة وأيضا الرصاصة التي أصابت سامي في الحلقة الأخيرة، نقاط ضعف لاحظها جميع من شاهد الجمعي هذه السنة، والتي حاول جعفر قاسم الالتفاف عليها من خلال خبرته وذكائه الشديد، في اقتباس قصص المسلسلات العالمية وجزأرتها، على غرار تحويل الدكتور هاوس إلى الحواس، وبريزون بريك إلى بريزون بوراك، أو بتحريك المشاعر الدفينة عن طريق إحياء التراث الفني الجزائري، الأمر الذي خلق سجالا بين رافض وموافق، حيث رآه البعض فقرا إبداعيا في حين وصفه المساندون بتكريم لابد منه لأباطرة الكوميديا الجزائرية، على غرار المفتش الطاهر ولابرانتي، حسن الحسني ووردية.
-
البعض انتقد أيضا غياب التوظيف الدرامي للفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، علما أن الجميع كان يتوقع استضافة درامية، وليس مرورا عاديا عبر الجينيريك، على غرار النقاش السياسي البارد لعدة قضايا شائكة، والتي قال جعفر قاسم للشروق، أنه ليس في المكان سياسيا أبدع مما كان، و”على قد لحافك، مدّ رجليك”!