الجمهور الجزائري ما بين دموع سعدان وبكاء خاليلوزيتش
لم يتأثر الجمهور الرياضي الجزائري بالدموع التي كان ذرفها مدرب المنتخب الوطني الأسبق الشيخ رابح سعدان في 2010، بعد ملحة أم درمان وتأهل المنتخب الوطني إلى مونديال جنوب إفريقيا بقدر تأثره الكبير هذه المرة بالدموع التي ذرفها المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش بعد نهاية المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني أمام منتخب ألمانيا لحساب الدور ثمن النهائي من المونديال البرازيلي.
وتطالب الجماهير الجزائرية بضرورة الحفاظ على استقرار المنتخب الوطني والإبقاء على المدرب وحيد خاليلوزيتش، وهذا بعد المشوار الاستثنائي لمحاربي الصحراء في كأس العالم بالبرازيل، معتبرين أن الفضل يعود إليه في تأهل المنتخب الوطني لأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني للمونديال.
وقد سجل التاريخ العديد من المواقف المماثلة للجمهور الجزائري، الذي سبق له التعاطف مع لاعبين ومدربين سابقين، وهذا بالرغم من أنه معروف بـ”شوفينيته” الفائقة، وانتقاده الشديد لجميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني، لكن لم يسبق له إظهار نفس الولاء والحب الذي أبداه للتقني البوسني وحيد خاليلوزيتش، إلى درجة كاد يخرج إلى الشارع للتظاهر والمطالبة بضرورة الاحتفاظ به مدربا للخضر، رغم أن هذا الأخير هو الذي رفض الجلوس على طاولة المفاوضات مع الفاف لمناقشة مستقبله مع الفريق الوطني.
وفي مقابل رد فعله اتجاه خاليلوزيتش، فإن ذات الجمهور الجزائري لم يظهر نفس الولاء اتجاه ابن بلده الشيخ رابح سعدان، عندما تعرض للإقالة من طرف الفاف بعد نهاية مونديال جنوب إفريقيا، في وقت كان الجمهور الجزائري تصرف بطريقة غير لائقة مع المدرب رابح سعدان، عندما تعرض للسخرية بسبب الدموع التي ذرفها، هو الآخر بسبب المنتخب الوطني.