الجمهور الجزائري يرفض مواجهة “المحاربين” لـ “الفراعنة”
رفض الجمهور الجزائري بشدة فكرة إجراء مواجهة ودية كروية بين “محاربي الصحراء” ومنتخب “الفراعنة” نهاية شهر أوت القادم بالقاهرة.
وكان حجم ونوعية ردود الجمهور الجزائري على مقال الشروق الذي كشف عن وجود مساعي لتنظيم مواجهة بين المنتخبين الجزائري والمصري في القاهرة لافتا، كونها تصب كلها في اتجاه واحد وهو تحذير رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة من مغبة الوقوع في خطأ جسيم إن هو رحب بالمقترح.
ويرفض البعض الفكرة من أساسها، كون أن جرح الإساءات التي تلقاها الشعب الجزائري وشهداؤه الأبرار من بعض الإعلاميين وأصحاب الفتنة الذين عادوا بقوة إلى الواجهة الإعلامية المصرية، لازال لم يندمل، وعليه حذروا الحاج روراوة من مغبة تجاوز الخط الأحمر الذي وضعه الجزائريون تجاه كل من ساهم من المصريين في أحداث 2009.
أما البعض الآخر فيرفض فكرة إقامة المباراة بين “المحاربين” و”الفراعنة” من منطلق رياضي بحت وهو أن المنتخب الجزائري هو الآن في حاجة لمقارعة الكبار، بعد الذي اكتسبه من مستوى وخبرة في مشاركته في المونديال الذي تجري وقائعه بالبرازيل ودخوله التاريخ بالمرور إلى الدور الثاني، وبالتالي أصبح من الضروري على الفاف التطلع إلى ما هو أفضل بمحاولة التباري مع الأرجنتين والبرتغال وغيرها من المنتخبات القوية صاحبة الكعب العالي وعدم الالتفات إلى المنتخبات التي لا يستفيد “الخضر” منها شيئا يذكر.
ويذهب فريق آخر من الرافضين لمواجهة محتملة بين رفقاء قدوة اللاعبين الصائمين الحارس المتألق رايس مبولحي ورفقاء الدولي المصري السابق و المعتزل محمد أبو تريكة، إلى أن المواجهة ستكون في صالح المصريين أولا وأخيرا وستكون وبالا على “الخضر”، فما دام المباراة ستقام في القاهرة مثلما اقترح لها فسيحاول المصريون الفوز بها بأية طريقة من أجل الرفع من أسهم منتخب “الفراعنة” التي هبطت بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، وبالمقابل الحط من القيمة الكبيرة التي اكتسبها “المحاربون” بعد انجازهم التاريخي الذي حققوه في البرازيل.
وهناك فئة أخرى رافضة، أعطت لرفضها صبغة سياسية بحتة، فهي تشترط لإقامة المباراة الودية بين الجزائر ومصر، بان يتم أولا عودة الشرعية وعودة الرئيس المعزول مرسي ثم إطلاق كل المساجين السياسيين المظلومين في مقدمتهم البلتاجي وحجازي.