الجنرال “بتشين” يدير خيوط تقويمية الأرندي
أسرت مصادر من الحركة التقويمية للتجمع الوطني الديمقراطي، أن الجنرال المتقاعد “محمد بتشين” المستشار السابق برئاسة الجمهورية للشؤون الأمنية في عهد الرئيس الأسبق اليامين زروال، يساهم بشكل فعّال في تمكين خصوم الأمين العام للأرندي، أحمد أويحيي، من الحسم في المعركة الدائرة بين الطرفين من أجل الإطاحة بالرجل الأول في التجمع.
قال مصدر مسؤول بتقويمية الأرندي أن الجنرال المتقاعد محمد بتشين، له الفضل الكبير في اقناع العديد من أعضاء المجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي المترددين في شق عصا الطاعة عن الأمين العام للحزب، أحمد أويحيي، وأن الحركة التقويمية ترجع إليه ـ يقصد بتشين ـ كلما واجهتها عراقيل في الميدان، خاصة في ولايات شرق البلاد، مبرزا الدور البارز للعضو المؤسس للأرندي، الجنرال بتشين، خاصة في شرق الوطن.
ويعرف عن الجنرال المتقاعد محمد بتشين بأنه من النافذين في الأرندي وكلمته مسموعة، حيث تحدثت مصادر حزبية، عن تخصيص أويحيي كوطة خاصة لبتشين، في تعيين رجالاته، في مؤسسات الدولة، وذلك قبل أن تلحق العاصفة ببيت الأرندي.
ويعتبر تعيين وزير الصحة والشباب والرياضة الأسبق، يحيي قيدوم على رأس الحركة التقويمية، دليل على امتداد يد بتشين في القضية، لأن قيدوم معروف بأنه من أقرب أصدقاء الجنرال المتقاعد، المستشار السابق برئاسة الجمهورية للشؤون الأمنية في عهد الرئيس اليامين زروال، حيث برز قيدوم في المشهد السياسي، عندما كان بتشين الآمر والناهي في قصر المرادية.
وأفاد المصدر ذاته أن العديد من الشخصيات الثقيلة في مؤسسات الدولة، اقتنعت بالمضي قدما في المسعى، وفي مقدمتها، وزير المجاهدين، محمد الشريف عباس، رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، إلا أن حساسية المنصب فرضت على الكثير منهم التريث والتحفظ الى غاية الأسبوع الأول من الشهر جانفي الداخل، وهي الفترة التي يفترض أن تكون حاسمة في مسار الحركة.
واستدرك المتحدث، أن انضمام عدد من وزراء الحكومة الحالية، إلى الحركة التقويمية، كان بإيعاز من شخصيات بارزة في الدولة، مستدلا بانضمام وزير التكوين المهني والتمهين، محمد مباركي، الذي كان بتوجيهات من رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، وكذلك الأمر بالنسبة لكاتب الدولة المكلف بالشباب، بلقاسم ملاح، الذي انضم هو الآخر بتعليمات من وزير التربية الأسبق وإبن منطقته، أبو بكر بن بوزيد، فضلا عن مساهمة وزير المجاهدين في التحاق قيادات محسوبة على الأسرة الثورية بالحركة التقويمية، ولم تستبعد المصادر ذاتها التحاق رئيس مبادرة الصلح بين طرفي النزاع في الأرندي، خالفة مبارك، بالحركة التقومية، بعد إيمانه بالسير نحو الحائط، خاصة بعد ان تلقت الحركة التقويمية ضمانات بالتحاق السيناتورات الجدد فور انتخابهم.
ويرى متابعون أن التطورات الأخيرة للحركة التقويمية التي يقودها وزير الشباب والرياضة الأسبق، يحيى قيدوم، ما هي سوى المرحلة الأولى للسباق نحو قصر المرادية، ومن ثمة قطع الطريق أمام ترشح أحمد أويحيي لرئاسيات 2014، رغم تأكيد الحركة التقويمية عكس ذلك.
وذكر عضو الحركة التقويمية للأرندي، الطيب زيتوني، في هذا الإطار، بأن الحركة ليست في حملة للانتخابات الرئاسية، حتى نقطع الطريق أمام أويحيي، موضحا أن من حق الأخير الترشح كباقي الجزائريين للرئاسيات، لكن ذلك لن يحدث إلا عن طريق الصندوق، في اشارة إلى انتخابات أولية داخل الأرندي، وعلق بالقول “اذا اعطى الصندوق لأويحيي بأن يكون مرشحا باسم الأرندي فمبروك عليه”.