الجزائر
في مقابلة مع قناة "فرانس2"

الجنرال تواتي يتكلم: توقيف المسار الانتخابي سبب تغوّل الإرهاب في التسعينيات

الشروق أونلاين
  • 40170
  • 107
https://www.youtube.com/watchTynA7Vt5bU0

اعترف الجنرال المتقاعد، محمد تواتي، بأن توقيف المسار الانتخابي في جانفي 1992، كان سببا في تغول الإرهاب في الجزائر وارتفاع حدته، وهذا أول تصريح “غير مألوف” يصدر عن واحد ممّن عُرفوا بـ”الصقور” داخل الجيش الوطني الشعبي.

وفي مقابلة أجراها مع قناة “فرانس2” في إطار فيلم وثائقي حول الأحداث التي عرفتها الجزائر بداية التسعينيات بعنوان “السيف والكلاشنكوف”، بث الأحد الفارط 15 ماي، قال الجنرال محمد تواتي، إن المجلس الأعلى للأمن، الذي يتكون من وزارة الدفاع وقيادة أركان الجيش ووزير الخارجية ورئيس الحكومة وشخصيات أخرى، هو الذي قرر توقيف المسار الإنتخابي بعد فوز حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحلة) بأغلبية مقاعد المجلس الشعبي الوطني، مضيفا بأن الجيش وافق على القرار.

وبرر الجنرال محمد تواتي المعروف بلقب “المخ”، توقيف المسار الانتخابي كونه يتعلق بـ”قضية وعي. لقد كنا مجموعة من الضباط والشخصيات المدنية، لم نكن نرغب في رؤية الجزائر تغرق في نظام ثيوقراطي (ديني)” في إشارة إلى الشعارات التي رفعها “الفيس” آنذاك.

وسبق للواء المتقاعد خالد نزّار أن أدلى بحوارات وتصريحات حول المرحلة، لكنّه برّر فيها قرار وقف المسار الانتخابي وأصرّ على أنه سيتّخذ القرارات نفسها إن عاد إلى تلك المرحلة، غير أن تواتي يُقرّ بأن قرار وقف المسار الانتخابي كان سببا وراء توسّع دائرة الإرهاب إذ ذاك، ما يعني أن نظرة صانعي قرار وقف المسار الانتخابي للحدث لم تعد واحدة.

ودافع الجنرال محمد تواتي عن التعددية التي جاء بها دستور فيفري 1989، وقال إنها أسست للديمقراطية في الجزائر، متهما “الفيس” بمعاداة الديمقراطية التي يعتبرها “كفرا”، وبأن قياداته كانت تدعو لتأسيس نظام “الخلافة” في الجزائر وترفض أن يكون الحكم نابعا عن إرادة الشعب، حسب قوله.

واشتغل اللواء محمد تواتي المعروف بـ”المخ”، لدهائه، – حسب وصف مراقبين- مستشارا عسكريا وأمنيا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بين سنتي 2004 و2005 وكذا مستشار لدى قيادة أركان الجيش، أين تقاعد من مهامه ليتوارى عن الأنظار إلى غاية 2011، حيث تم استدعاؤه من طرف رئيس الجمهورية لمرافقة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح في إدارة جلسات الحوار.

وكان الجنرال المتقاعد محمد تواتي، قد سبق وأن عمل مع رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح الذي كان ناطقا رسميا في ندوة الحوار الوطني، في منتصف التسعينيات، إلى جانب شخصيات عسكرية أخرى مثل الجنرال الطيب الدراجي، والجنرال أحمد صنهاجي، وأخرى سياسية مثل يوسف الخطيب، وقاسم كبير، والأستاذ طيار وبوعديس وحمامي.

  وتقلد اللواء محمد تواتي، العديد من المناصب منذ الاستقلال، حيث تولى قيادة أركان جهاز الدرك الوطني، ثم رئيس قيادة أركان الناحية العسكرية الثالثة تحت إمرة خالد نزار، فمدير مركزي لمصالح الصحة العسكرية ثم مستشار لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الفريق، محمد العماري.


مقالات ذات صلة