تزامنا مع حوار الشروق مع استخباراتي مغربي
الجنرال حميدو العنيكري يتعرض لحادث مرور خطير مشبوه
تعرّض الجنرال حميدو العنيكري، المفتش العام للقوّات المساعدة المغربية، لحادث مرور مؤلم، حسب ما تناقلته مواقع خبرية، مساء أول أمس الاثنين، 5 سبتمبر الجاري، الحادث وقع في مدينة سطّات لما كان الجنرال متّجها نحو الرباط لحضور جنازة عمّة الملك محمد السادس. وقد تمّ نقله لمركز صحّي جهوي، ومنه على جناح السرعة في طائرة مروحيّة، حوّل نحو المستشفى العسكري بالرباط.
-
في حين تضاربت الأنباء عن حالته الصحيّة، وتراوحت ما بين الحرجة، وأنها لا تدعو للقلق، ومجرّد كسر في الأنف، أما مواقع مغربية، فأشارت إلى أنه يتواجد في العناية المركّزة. غير أن الأخبار المتواترة أجمعت من أن الحادث كان خطيرا جدّا، بعدما انقلبت السيارة بسبب عطب مفاجئ في محركها، ومصادر إعلامية أخرى تقول إنه اصطدم بسيارة من نوع “بارتنر”.
-
وقع ذلك في اليوم نفسه الذي نُشرت فيه الحلقة الأولى من حوار أجرته “الشروق” في باريس، مع الدبلوماسي المغربي والعميل الاستخباراتي الأسبق، مصدّق ميمون، والذي وجّه فيه أصابع الاتهام مباشرة للجنرال حميدو العنيكري، الذي كان مديرا للمخابرات الخارجية، بأنه يقف وراء تصفية المعارض المغربي هشام المنداري في مالقا الإسبانية. وقد أشارت “الشروق” في عددها الصادر يوم الاثنين وبعنوان بارز دون ذكر التفاصيل من أن “الجنرال حميدو العنيكري هو المستفيد الأول من اغتيال هشام المنداري بإسبانيا لطيّ أسراره الخطيرة معه”.
-
أما في الحلقة الثانية التي نشرت، أمس الثلاثاء، فتناولت تفاصيل كثيرة لم يسبق نشرها عن علاقات مشبوهة تربط الجنرال حميدو العنيكري مع المعارض المغربي المغتال هشام المنداري، التي أدلى بها العميل الاستخباراتي مصدّق ميمون، والتي تدين هذا الجنرال، الذي فضّل تصفيته الجسدية على خيار استدراجه واختطافه لمحاكمته في المغرب. ولم يستبعد مطلقا السيد مصدق ميمون في اتصال هاتفي مع “الشروق” أن تكون محاولة اغتيال تعرض لها هذا الجنرال، من أجل طمس معالم جريمة تصفية المنداري، التي بدأت تنفضح خيوطها. ليضيف من أن “جهات خفية تعرف دورها في القضية لن تصمت”، كما أضاف أنه يشكّ أيضا أن الحادثة مجرّد مسرحية لإبعاد الجنرال من الضغط الإعلامي والسياسي.
-
وإن كانت السلطات المغربية لم تعط أي تفاصيل عن الحادثة وحالة الجنرال الصحيّة، إلا أن المتابعين للشأن أشاروا إلى أنها “صدفة عجيبة وغريبة أن تتزامن هذه الحادثة مع الحوار الذي تنشره “الشروق”، ويكشف أسرارا خطيرة عن تصفية المنداري”، وخاصة أن للمغرب تجربة في هذا المجال، حيث تعرض الجنرال أحمد الدليمي لحادث سير غامض وقتل بتاريخ 22 / 01 / 1983، في ظروف تصاعدت فيه الاتهامات لشخصه بتدبير عميلة اغتيال المعارض المغربي المهدي بنبركة.
-
الأمر نفسه وقع للضابط المغربي، عبدالرحمان العلوي، الذي كان صديقا للملك محمد السادس قبل أن يعتلي العرش، وقد تعرض عام 1996 لحادث مرور مؤلم على الطريق الرابط بين الرباط والقنيطرة، ومات في حينه. وقد وجهت أصابع الاتهام للملك الحالي، الذي أراد دفن الكثير من أسراره معه، وهذا الذي كشفته “الشروق” في عددها الصادر بتاريخ 05 / 12 / 2010 من خلال تصريحات مثيرة للضابط المغربي الفار واللاجئ السياسي بمدريد، عبدالاله عيسو.