العالم
قال إن الجيش لم يطلق النار على المتظاهرين

الجنرال رشيد عمار يكشف الساعات الأخيرة لسقوط نظام بن علي

وليد. ع
  • 4178
  • 0

مثل القائد السابق للجيش التونسي الجنرال رشيد عمار، أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس، وذلك للاستماع له بخصوص القضية عدد 30 المتعلقة بالضحية انيس الفرجاني وبينت له المحكمة أنه تم توجيه استدعاءه ومحمد الغنوشي ولطفي الحاجي وأحمد نجيب الشابي بواسطة عدل منفذ بطلب من القائمين بالحق الشخصي للاستماع لهم بخصوص ملف القضية.

كما بينت له المحكمة أنه محال في القضية ليس كمتهم بل كشاهد وعبر عن استدعائه لأداء الشهادة قانونيا ثم أدلى القسم أمام هيئة المحكمة وبعد أدائه اليمين القانونية وتحذيره مغبة الشهادة زور اقسم يمينا قانونيا أن لا يقول إلا الحق.

وبينت له المحكمة التي قررت تأجيل القضية لجلسة 14 فيفري الداخل، أن أحداث القضية تتعلق بأحداث ثورة الحرية والكرامة التى جرت يوم 13 جانفي 2011 أدت إلى وفاة جملة من التونسيين في شوارع العاصمة كما أدت إلى تضرر عدة مواطنين حسب ما أثبته التشريح الذي أكد أنها من طلق ناري من أطراف أمنية بصدد التصدي للمظاهرات، موضحا أنه خلال تلك الفترة كان يشتغل في وزارة الدفاع الوطني بصفته رئيس أركان جيش البر ومكانه كان قاعدة العمليات بوزارة الدفاع، ملاحظا أنه كانت له عدة قوات من الجيش الوطني منتشرة بكامل أنحاء البلاد التونسية، وأن وحدات من الجيش كانت مرابطة بكامل تونس العاصمة بما قدره 150 موقع وهي مواقع لمؤسسات حساسة منها القضائية والمالية، أو صناعية عامة أو خاصة، وأن مهمتهم هي حماية تلك المواقع من أي تهديد.

وقال الجنرال المتقاعد إن التمركز بهذه المواقع تحددها وزارة الداخلية، ويوم 13 جانفي 2011، علم شأنه شأن كافة التونسيين سقوط ضحايا أثناء التظاهرات التى عرفتها وسط العاصمة، ملاحظا أنه لم تستهدف من المتظاهرين أي مركز كان الجيش يأمنه، وبخصوص تسائل القاضية له حول المؤسسات التى أمنها الجيش بشارع الحبيب بورقيبة لاحظ أن الجيش كان يؤمن وزارة الداخلية، والكنيسة وسفارة فرنسا والمحلات الكبرى والمؤسسات المالية.

تنسيق منذ 2002

وبين أنه يوم 13 جانفي 2011 لم يتوجه لوزارة الداخلية مشيرا إلى انه كان يظطلع بمهمة منسق بين وزارتى الداخلية والدفاع منذ 2002، بعد أن تم تنصيبه كرئيس لجيش أركان البر، وأن تلك المهمة كانت تتمحور خصوص جميع الأحداث الهامة التى تشهدها البلاد، كذلك اتخاذ التدابير الأمنية لحماية البلاد وتواصلت تلك المهمة إلى أن غادر مهنة وظيفته بالجيش الوطني، موضحا أن جيش البر من أكبر هياكل الجيش، متمسكا بأنه يوم 13 جانفي لم يغادر مقر وزارة الدفاع  وأنه لم ينسق مع وزير الداخلية ولا مع بقية الإطارات بالداخلية وأن أول اجتماع كان يوم 9 جانفي بوزارة الداخلية إثر سقوط ضحايا بمدينة القصرين وعقدوا إجتماع صحبة وزير الدفاع رضا قريرة، وأنهم مدوهم بالوضع العام وقرر نشر وحدات بولاية القيروان وتونس وعدة ولايات أخرى لحراسة المواقع الحساسة التي تضمن استمرارية الدولة.

وأكد الجنرال عمارأنه لم يشرف إلا على وحدات الجيش فقط وأنه لم ينسق مع وزير الداخلية بخصوص انتشار قوات الأمن في العاصمة وفي الولايات، وأنه لم يسدي أي أوامر للجيش بإطلاق النار على المتظاهرين خاصة عند محاولة اقتحام وزارة الداخلية التى كان يؤمنها الجيش، وأنه قبل 14 جانفي لم تهدّد أي مناطق يحرسها الجيش وأنه يوم 10 جانفي2011 أصدر برقية لوحدات الجيش وطلب منهم أن لا يستعمل السلاح ضد المتظاهرين وأنه لما تأكد أن الاحتجاجات كانت سلمية.

وبحسب شهادة الجنرال، فإن الشبان كانوا يرفعون شعار الشغل والعدالة الاجتماعية، ملاحظا أن الجيش يكون مكانه محصنا بحواجز حديدية وبالتالي لا يمكن للجيش في حالة وجود خطر أن يطلق النار ويستعمل السلاح إلا في صورة تجاوز تلك الحدود والتهديد المباشر للجيش وهو ما لم يحصل من طرف المتظاهرين وبالتالي فإن الجيش لم يستعمل السلاح كما أنه لم يصدر أي أمر من طرفه لاستعمال السلاح ضد المتظاهرين بتاريخ 13 جانفي 2011.

يكشف علاقته بقاعة العمليات بوزارة الداخلية أيام الثورة

ونفى الجنرال رشيد عمار ما ورد بأقوال وزير الداخلية السابق أحمد فريعة حول إشرافه على قاعة العمليات بوزارة الداخلية أيام الثورة موضحا أن دوره كان تنسيقي وأنه إلى حدود 14 جانفي لم يقع أي هجوم على المنشآت التي يحرسها الجيش وأنه أصدر برقية يوم 10 جانفي 2011 أصدر أكد فيها بعدم إطلاق النار على المحتجين بعد أن عرف وتأكد أن المظاهرات تطالب بالشغل والكرامة، وأن المؤسسة العسكرية كانت غير مستهدفة من قبل المحتجين، ثم تقدم محاموه وبينوا للمحكمة أنهم سيقدمون تلك الوثيقة (البرقية) إلى المحكمة.

مقالات ذات صلة