العالم
"السيسبانس" سيتواصل بالبلد 4 أسابيع أخرى

الجولة الثانية للرئاسيات تكرس الاستقطاب والانقسام الحاد بتونس

الشروق أونلاين
  • 2069
  • 11
ح.م

مع عدم حسم السباق نحو قصر قرطاج في الدور الأول وصعود المرشحين الباجي قايد السبسي ومنصف المرزوقي، إلى الدور الثاني ستشهد تونس موجة أخرى أكثر وضوحاً لحالة الاستقطاب والانقسام الحاد. الذين سيخرجون منهزمين من الجولة السابقة سيصطف جمهورهم وراء أحد الفائزين، ما سيوسع من رقعة الانقسام المجتمعي.

مع انتقال السبسي والمرزوقي إلى الجولة الثانية، سيعني ذلك أن ما بدأ في الجولة الأولى سيتواصل بقوة طيلة الأسابيع الأربعة المقبلة، سيواصل أنصار المرزوقي اتهامهم السبسي بكونه أحد رموز المرحلة السابقة، وما تمثله من استبداد وإعادة إنتاج المنظومة القديمة، مؤكدين أن البلاد بحاجة إلى رئيس ثوري وديمقراطي وحقوقي، ولا يملك وراءه ماضياً تحوم حوله نقاط استفهام، كما يقول خصوم السبسي. 

في المقابل، ستتكثف جهود أنصار السبسي في الدفاع المستميت عن شخصيته بالقول إنه الأقدر على قيادة البلاد بحكم خبراته المتراكمة، وأنه يختزن ثقافة الدولة، والأقرب إلى التونسيين. كما سيترافق ذلك مع تضخيم هفوات المرزوقي في ممارسة السلطة من أجل التقليل من شأنه، والتخويف من احتمال بقائه في الرئاسة. 

وبعد ساعات فقط من إنهاء العملية الانتخابية، بدأت أولى المواقف تظهر، حيث قال محمد الجمور، القيادي في الجبهة الشعبية في تونس، إن “الجبهة لن تدعم الرئيس المرزوقي في الدور الثاني من انتخابات الرّئاسة، لكن ذلك لا يعني أنها اتخذت قرارا بدعم السبسي”. 

وأضاف الجمور أن الجبهة لم تحدد موقفها بعد، وأن مجلس أمنائها سيجتمع قريبا، وسيدرس الوضع وفق النتائج التي آلت إليها الرئاسيات، وسيتخذ قريبا قرارا يتماشى مع ما تتطلبه مصلحة البلاد، ولم يوضح الجمور سبب عدم دعم الجبهة للمرزوقي في الدور الثاني من انتخابات الرئاسة.

وتابع قائلا: “إن النتيجة التي حصل عليها مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي تعتبر إيجابية، باعتباره لم يتلقّ مساندة من أحزاب ومكونات سياسية أخرى من سوى أنصار الجبهة، على عكس المرزوقي والسبسي اللذين تلقيا مساندة من أطراف أخرى”.

مقالات ذات صلة