العالم
دعوات لإخراجه من مقابر المسلمين بحجة أنه كافر وملحد!

الجيش التونسي يحرس قبر بلعيد بعد تهديد السلفيين بنبشه

الشروق أونلاين
  • 8446
  • 12
ح.م

سارع الجيش التونسي إلى تأمين حراسة قبر المعارض اليساري شكري بلعيد بعد ورود أنباء عن اعتزام سلفيين نبش قبره، حيث تجندت بعض المجموعات على صفحات “الفايس بوك” منذ اغتيال شكري بلعيد للمطالبة بعدم دفنه مع المسلمين. وحرصت على استحضار أهم مواقفه من الإسلام والمسلمين منذ كان طالبا في الجامعة، بل وذهب بعضهم إلى تأكيد رواية “تبوله على المصحف الشريف”.

كما أكد وزير الدفاع أن مؤسسة الجيش تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف والأحزاب، وأن مهمته حماية الثورة وأهدافها. ودعا إلى إبعاد الجيش عن “التجاذبات” السياسية في تونس التي تمر بأزمة سياسية حادة “المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية أهداف الثورة، وهي تواصل حمايتها  “.

من جهته، ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بجريمة اغتيال شكري بلعيد القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة والمنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، مطالبا الجهات المختصة بالتحقيق الفوري في الحادثة وضبط الجناة، وتقديمهم سريعا إلى العدالة وحذر من مخاطر “الفتنة” في بيان شديد اللهجة “آثار هذه الجريمة النكراء على أمن واستقرار تونس، ومن مخاطر الفتنة والفرقة التي تسعى بعض الأطراف إلى بثها بغاية جر الشعب التونسي إلى دوامة العنف. مع كل الشعوب لبناء مستقبل مستقر وحر، لا يقتل فيه المعارضون من قبل أفراد أو حكومات، ولا يسجنون”.

وفي الوقت الذي تعيش فيه تونس حالة من الحزن والخوف من الدخول في نفق “الاغتيالات السياسية”، خاصة بعد ما كشف عنه بعض الصحفيين التوانسة عن امتلاكهم لقائمة طويلة بأسماء سياسيين وإعلاميين مستهدفين، أعلن رئيس الحكومة حمادي الجبالي تمسكه بقراره حول تشكيل حكومة تكنوقراط، وانه قرار شخصي يتحمل مسؤوليته وحده أمام الله والتاريخ.

وهو القرار الذي أثار حفيظة الرئاسة، حيث أعلن أمس الناطق الرسمي باسم الرئاسة، لـ”الشرق الاوسط” عن استغراب عام من الخطوة “حسب التنظيم المؤقت الذي تقوم على أساسه الحكومة لا يمكنه القيام بتحوير كبير، ويمكنه فقط أن يستقيل ويقدم استقالة حكومته، أو إجراء تحوير صغير على مستوى بعض الوزارات، أما كامل الحكومة فهذا غير ممكن”.

وميدانيا، أثار خطاب الجبالي حفيظة حركة النهضة أيضا، حيث تظاهر الآلاف من أنصارها بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس للدفاع عن شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية. وهتف المتظاهرون بشعارات مؤيدة للثورة التونسية والشرعية والهوية الإسلامية لتونس.

وكانت حركة النهضة دعت لتظاهرات يوم السبت للدفاع عن “شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية” التي يشكل فيها هذا الحزب غالبية وضد “العنف” في أول تحرك شعبي منذ اغتيال المعارض شكري بلعيد. من جانبه اتهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ما أطلق عليه “الثورة المضادة” بالعمل على تقسيم المجتمع التونسي إلى جبهتين متناحرتين.

وندد الزعيم الإسلامي -حسب الجزيرة نت- باغتيال المعارض شكري بلعيد، مشيرا إلى أنه لم يكن الأول في قائمة الاغتيالات، فقد سبقه شيخان من جماعة التبليغ والدعوة ورمز آخر من الحركة الدستورية. وأضاف أن هذا التنوع في عملية الاغتيالات يدفع المجتمع التونسي إلى التقاتل والتشكك والريبة، وهو “جزء من آليات الثورة المضادة”.

واتهم الغنوشي بعض وسائل الإعلام التي تعمل ليل نهار لتوصل رسالة للتونسيين “أنهم أخطأوا حينما قاموا بالثورة”. واستنكر الغنوشي “التدخل المباشر من دول أجنبية مثل فرنسا في الشأن التونسي”، مضيفا “لا شك أن هناك أنظمة عربية ذات مصلحة مما يجري في تونس”.

مقالات ذات صلة