الجيش المصري يرفض مليشيات إسلامية
عمقت دعوة النائب العام في مصر بشأن دعوة المواطنين لتطبيق الضبطية القضائية، وإقدام الأحزاب الإسلامية على إنشاء لجان وميلشيات لتثبيت الأمن، موازية للشرطة، إلى جانب تدخل الجيش في بور سعيد بدل الشرطة، الجدل القائم في الوسط السياسي ومؤسسات الدولة، ما شوش على مساعي العودة الى توافق وطني حول خارطة طريق واحدة للخروج من الأزمة الحالية متعددة الأوجه.
أكد الرئيس المصري، محمد مرسي، التزامه بالتكفل بكافة حقوق قتلى وأهالي مدينة بورسعيد، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة عقب النطق بالحكم في قضية مجزرة ملعب بورسعيد العام الماضي، موضحا أن التحقيقات مستمرة لمعرفة المسؤول عن تلك الأحداث “والذي يحاول من خلالها التفريق بين المصريين”.
كما حذر الرئيس المصري من الشائعات، وقال إن “عدونا فى الخارج يسعى لتفريق جمعنا”، وخاطب رجال الأمن المركزي “أنتم والجيش العيون الساهرة على راحة الوطن”، موضحا أن الوطن يمر بظروف دقيقة، وأن جميع المصريين قادرون على عبور هذه المرحلة .
من جهة أخرى، رفض الجيش قيام تيارات إسلامية بتشكيل لجان شعبية أمنية موازية للشرطة بحجة ضبط الأمن، وطلب سحبها فورا، محذرا الجماعات الإسلامية من محاولة استعراض قوتها في الشارع، وأكد أنه “لن نسمح بشرطة موازية أو حرب أهلية”، مشيرا إلى أن تهديدات الجماعات الإسلامية فى الآونة الأخيرة غرضها “الظهور الإعلامي” ومحاولة “بث الرعب بين المصريين”.
وأجرت المؤسسة العسكرية اتصالات بالرئاسة المصرية للتأكيد على “رفض القوات المسلحة تماما.. واعتراض الجيش الشديد” على ما تضمنه بيان النائب العام بشأن دعوة المواطنين لتطبيق الضبطية القضائية، والتأكيد على أنه لا يوجد بديل عن الشرطة، مشيرا إلى أن الرئاسة أصدرت بيانا يؤكد أن الشرطة هى المسؤولة عن تأمين المنشآت الحيوية، كما أكدت الداخلية إنها لن تسمح بتشكيل هذه اللجان الشعبية، وأنها ستلقي القبض على أي مجموعة تحاول أن تكون بديلا عن الشرطة المصرية.
وأكد مصدر عسكري أن الاتصالات بين مؤسستي الرئاسة والجيش تضمنت “رفض الرئاسة نزول الجيش فى محافظات أخرى مثلما حدث فى بورسعيد”، لكن إذا لزم الأمر سيقوم بالمهمة دون تردد كإجراء طبيعي لحفظ الأمن وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية دون أن يحل محل الشرطة”، حيث أكد وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسى، أن القوات المسلحة “تساند بكل قوة” الشرطة لتأدية مهامها بكفاءة عالية لحفظ الأمن والاستقرار بالبلاد.