الجيش مُلتزم بالحياد.. ولن يُجرّ إلى المستنقع السياسي
عاد النقاش السياسي خلال الفترة الأخيرة، إلى “ملف قديم” يُفتح من حين إلى الآخر، حيث انخرط سياسيون ومحللون في الحديث عن “دور ومهمة” المؤسسة العسكرية، وهناك من ذهب إلى حدّ المطالبة بتدخلها في العمل السياسي بشكل مباشر أو غير مباشر.
في هذا السياق، جدّد مصدر مقرّب من وزارة الدفاع الوطني، “التزام المؤسسة العسكرية بالحياد” “والحفاظ على نفس المسافة من مختلف السياسيين والتيارات السياسية”، وهو المبدأ ـ حسب نفس المصدر ـ الذي “سيبقى قائما اليوم وغدا”.
وشدّد المصدر ذاته لـ”الشروق” على أن محاولات جرّ المؤسسة العسكرية إلى المستنقع السياسي مآلها في كلّ مرة “الفشل والإفلاس، انطلاقا من مبدأ المؤسسة اتجاه التدخل في الشأن السياسي، أو المشاركة فيه، وهو مبدأ غير قابل للتنازل أو التفاوض”.
وأكد مصدر “الشروق” أن “المؤسسة العسكرية كانت ومازالت وستبقى فوق كلّ الاعتبارات والمراوغات والنزاعات السياسية”، وأنها ملتزمة إلى الأبد بعدم التدخل في الشأن السياسي الذي يبقى بعيدا عن اهتماماتها وكذا مهامها وصلاحياتها الدستورية.
وأبرز المصدر في “توضيحاته” أن للجيش مهام كبرى وحاسمة ومصيرية أكبر من الانخراط في النشاط السياسي، وأنه يضع نصب أعينه وفي طليعة أولوياته احترام الدستور والالتزام بمهام محددة فيه بوضوح، من بينها ضمان أمن الشعب والبلاد وسيادتهما وكذا تأمين الحدود ومواصلة مهمة محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، والعمل أيضا على دعم مسار احترافية الجيش الوطني الشعبي.
هذه التأكيدات تتزامن مع “توضيحات” صدرت عن وزارة الدفاع الوطني، أكدت بشأن بعض الحوادث الجوية العسكرية التي وقعت خلال الآونة الأخيرة، أن جميع جيوش العالم معرّضة لمثل هذه الحوادث وأنه تمّ اعتماد جميع التدابير اللازمة التي تسمح للقوات الجوية بأن تتطوّر وتجري التمارين التدريبية والتحضير القتالي في أحسن الظروف الأمنية.
وحرصت وزارة الدفاع في بيانها، على أن قوات الجيش تعمل وبصفة دائمة على تنفيذ برنامج تحضير قتالي مكثف وصارم يستدعي إجراء طلعات تدريبية وعملياتية مستمرة ومنفذة ليلا ونهارا، ما يجعل وقوع مثل هذه الحوادث أمرا واردا.. كما أكدت وزارة الدفاع أنها تحرص أيضا على التأكيد بأنه قد تم فتح تحقيقات باشرها حصريا خبراء جزائريون، مكذبة بصفة قطعية إرسال أيّ وفد عسكري إلى روسيا في هذا الإطار.