الجيش يتدخل لفك العزلة عن القرى النائية
لا تزال العديد من الطرقات مسدودة بسبب تراكم الثلوج المتساقطة على عدة ولايات بالوطن، ما استدعى تدخل الجيش بفكها باستخدام العتاد والأجهزة المتطورة ككاسحات الثلوج، فيما حرمت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة بولاية معسكر التلاميذ الالتحاق بمقاعد الدراسة، مع تسجيل عشرات حوادث المرور بالطريق السيار في جزئه الواقع بولاية برج بوعريريج.
شلت يوم أمس، الثلوج التي تساقطت على بلديات ولاية برج بوعريريج، حركة المرور وتوقفت إثرها مختلف المرافق الحيوية على غرار الإدارات المحلية والمؤسسات التربوية، حيث توقفت حركة المرور بالطرق الوطنية والولائية في محور الطريق الوطني رقم 5 ببلدية المنصورة ومنطقة واد الشعير ببلدية عين تاغروت وتاسمرت وبرج زمورة، وشهد الطريق السيار العديد من حوادث الانحراف بسبب الجليد ومن جهتها سجلت مصالح الحماية المدنية للولاية قرابة 100 تدخل لإجلاء 92 مركبة، في الوقت الذي لم تؤثر الثلوج التي تساقطت على سطيف وقسنطينة صباح أمس نهائيا في حركة السير.
وشهدت، أمس، ولاية معسكر تهاطلا أمطار غزيرة، حيث غمرت المياه منازل سكان القرايرية، وتسببت في عزل المنطقة كلية، وتعذر على المتمدرسين الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، في حين لجأ بعضهم إلى الاستعانة ببقايا الأشجار والحجارة لصرف المياه إلى وجهة أخرى خشية أن تحدث تلفا في الأثاث والمتاع بعد أن تحولت الأزقة والممرات إلى برك مائية يصعب اجتيازها، نتيجة عدم توفر شبكة لصرفها أو بالوعات تحد من تجمعها، واجل بعض المرضى مواعيد زيارتهم للمستشفيات إلى إشعار أخر لغاية تتحسن الوضعية الجوية.
وتدخلت منذ أول أمس، عناصر الجيش الوطني الشعبي لفك العزلة عن القرى في مرتفعات ولاية تيزي وزو، بعدما حاصرتها الثلوج لعدة أيام، حيث لم يكن العتاد والإمكانيات المجندة من قبل السلطات كافيا لفتح جميع الطرقات خاصة البلدية منها والولائية، في مناطق عين الحمام، الأربعاء ناث إيراثن، افرحونان، بني يني، واسيف، واضية وغيرها، وقد عادت الحركة إلى الكثير من الطرقات التي شلت منذ أيام، بفعل تراكم الثلوج على غرار الطريق الوطني رقم 12 الرابط بين تيزي وزو وبجاية
واتسمت حركة المرور بالحذر لانزلاق الطريق رغم فتحه، نفس الشئ ينطبق على الطريق الوطني رقم 15 بالأربعاء ناث إيراثن باتجاه عين الحمام وافرحونان، والولائي رقم 100 باتجاه أيت رقان في اقني قغران جنوب تيزي وزو، كما بقي فج ثيروردة وتيزي نكولال مغلقا، في حين اعتمدت العائلات على إمكاناتها الخاصة بمعية لجان القرى لفتح الطرقات في بعض قرى عين الحمام، بوزڤان، ايبودرارن وغيرها، بعدما تعذر على كاسحات الثلوج المرور وتدخل الجيش بعناصره وعتاده لإعادة الحياة وفك العزلة عن القرى التي تضررت كثيرا من تراكم الثلوج.