الحاجة ربيعة.. تطمح إلى نيل البكالوريا لدراسة الشريعة في الجامعة
أعطت الحاجة فراق ربيعة صورة أخرى من الإرادة ورفع التحدي، بعدما تغلبت بامتياز على الأمية، حيث تدرجت في مختلف مراحل طلب العلم وصولا إلى عتبة الصف النهائي، ما جعلها أكبر مترشحة لاجتياز شهادة البكالوريا هذا العام على مستوى ولاية أم البواقي، وكلها إصرار على النجاح لدخول الجامعة من الباب الواسع.
لم تخف الحاجة ربيعية (65 سنة) عزمها في السير بخطوات ناجحة نحو طلب العلم والمعرفة، فرغم التزاماتها العائلية وكذا الأمية التي لازمتها منذ الصغر، إلا أن ذلك لم يمنعها من تعبيد المسيرة مع طلب العلم بصفة مرحلية، والبداية كانت من أقسام محو الأمية بمدينة أم البواقي، ونيلها شهادة التحرر من الأمية، ثم التسجيل في الطور المتوسط الذي تخطته بنجاح مواصلة مسيرة التعليم في الطور الثانوي من خلال تلقيها الدروس بالمراسلة، في الوقت الذي سجلت تواجدها ضمن المترشحين لشهادة البكالوريا، شعبة آداب وفلسفة، كأكبر مترشحة لهذه المسابقة على مستوى أم البواقي في نسخة هذا العام.
وقد رأت الحاجة ربيعة فراق النور ليلة الاحتفال بذكرى يوم العلم، وبالضبط يوم 15 أفريل 1952 بنواحي قرية عين الزيتون بأم البواقي من عائلة خدمت الثورة، فوالدها شهيد وأمها مجاهدة، وقد استقر بها الحال في مدينة أم البواقي، وبالضبط في شارع ساكر الجموعي (لاصاص)، ولم تمنعها التزاماتها العائلية من منح الأهمية لطلب العلم الذي جعلها من غارقة في الأمية إلى عنصر فعال يترشح لشهادة البكالوريا بكل عزيمة وإرادة.
وإذا كانت الحاجة ربيعة فراق عازمة اجتياز عقبة شهادة البكالوريا بنجاح، لدخول الجامعة من أبوابها الواسعة، خاصة وأنها تأمل في دراسة الشريعة في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، أو في تخصصي العلوم السياسية أو المحاماة، وهي الطموحات التي تعكس الإرادة الفولاذية للحاجة ربيعة التي تملك موهبة في الشعر الذي تقرضه قرضا، حتى أنها نسجت أبياتا تسرد فيها مسيرتها مع طلب العلم انطلاقا من مدارس محو الأمية وصولا إلى اجتياز شهادة البكالوريا، كما أنها تحفظ 10 أحزاب من كتاب الله، وتأمل المزيد في الأيام المقبلة.