بعد تماثله للشفاء
الحاج الفرقاني للشروق:بوتفليقة سأل عني..وأثق في كفاءات أطبائنا
تصوير / الشروق اليومي
بعد نجاح عملية تثبيت الجهاز المنظم لنبضات القلب التي أجريت للحاج محمد الطاهر الفرڤاني المتواجد حاليا في مرحلة نقاهة ببيته والتي أجراها بمصلحة أمراض القلب بمستشفى قسنطينة، زارت “الشروق اليومي” مطرب المالوف الذي وجدناه محاطا بورود وصلته من وزيرة الثقافة..
-
الحاج فرڤاني قال للشروق اليومي أن رئيس الجمهورية سأل عنه مرتين وبلّغه انشغاله على صحته من والي الولاية، وعاد بنا إلى مرحلة العياء الشديد الذي أحس به وكان على أهبة التوجه إلى باريس، وعندما ألزمه الأطباء إجراء فحوصات لتفادي مضاعفات خطيرة، فضل أن يجري عملية تثبيت البطارية في الجزائر رغم أن العملية الأولى أجراها عام 2005 بباريس وبأيدي جراح جزائري هو البرفيسور توام.. الحاج فرڤاني وأمام صينية قهوة وحلويات، عاد بنا إلى سنوات المجد والطرب العربي، وحدثنا عن أول لقاء له مع وردة الجزائرية وفريد الأطرش في ملهى “تام تام” بباريس الذي كان يملكه والد وردة الجزائرية، وقال أنه غنى أمام فريد الأطرش أغاني أندلسية أبهرته، ورغم أن الفرڤاني بدأ الغناء الشرقي ونجح بمعاودته لأغنية “حبيب العمر” لفريد الأطرش، إلا أنه قرر إيصال المالوف إلى العالمية فصال وجال في بقاع العالم..
-
الحاج الذي احتفظ بذاكرته كما حافظ على صوته، تحدث عن رحلة قادته إلى صوفيا عاصمة بلغاريا، حيث يتذوق البلغاريون الفن الأندلسي بسبب ارتباطهم التاريخي مع الأتراك، وبعد نجاح الحفلة قدم الحاج “ڤندورة” قسنطينية للسفير الجزائري الذي وضع سيارة خاصة نقلت الحاج إلى اسطنبول، حيث حققت حفلاته نجاحا تاريخيا، الحاج البالغ من العمر 83 سنة، حدثنا عن زيارته للبقاع المقدسة وأيضا للقدس الشريف قبل تدنيسه من الصهاينة، كما زار بلاد البخاري في كازاخستان ومدينة كادير نسبة للأمير عبد القادر بالولايات المتحدة الأمريكية في عيد الاستقلال.. سألناه عن عودته للنشاط، فقال أن رأس ماله أن يرسم البسمة على شفاه الناس، كما حدث في باريس عندما برمجت له الجالية الجزائرية والعربية حفليين في اليونيسكو وفي معهد الدول العربية، ولكن أزمة قلبية فاجأته وأجبره خلالها الأطباء على إجراء فحوصات دقيقة، ولكنه أصر على أن يغني للجمهور قبل دخوله غرفة العمليات، فصعد على كرسي محمولا للجمهور وأدى وصلاته الغنائية ودخل بعد ذلك غرفة العمليات وهو مدعم كما قال بدعاء كل الذين يحبونه..
-
الحاج روى لنا الكثير عن جولاته إلى القاهرة وتعرفه على فطاحلة الموسيقى مثل رياض السنباطي واستمتاعه بعزف محمد القصبجي على العود.. جلستنا مع نجم المالوف كانت طريفة أيضا عندما عاد بنا إلى رحلته إلى لاغوس التي تزامنت مع طوفان من المطر، حيث نجا من الموت المؤكد.. سألناه عن تظاهرة تلمسان، فقال أنه نوى المشاركة فيها وتمنى أن تكون قسنطينة أيضا عاصمة للثقافتين العربية والإسلامية، لأنها مدينة رائد نهضتنا عبد الحميد بن باديس.