الجزائر
أعلن مقاطعة الرئاسيات.. جاب الله:

“الحاشية وأحزاب الموالاة تدفع ببوتفليقة إلى الترشح بلا ضمير ولا أخلاق”

الشروق أونلاين
  • 2667
  • 31
الشروق
عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية

أعلن عبد الله جاب الله أمس عن مقاطعة الانتخابات الرئاسية، بدعوى انعدام شروط النزاهة والشفافية، مما سيجعلها أسوأ من السابقة، وقال بأن أفضل خدمة للحق هي مقاطعة الباطل، داعيا الطبقة السياسية والإعلامية والمثقفين إلى توحيد أصواتهم ورفض الأمر الواقع.

وقدم جاب الله خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى بمقر الحزب جملة من المبررات التي دفعت حزبه إلى العزوف عن المشاركة في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وهو القرار الذي رسمه فيما بعد أعضاء مجلس الشورى الذين عقدوا اجتماعا مغلقا نهار أمس، وقال بأن الانتخابات في الجزائر في ظل هذه الظروف ستكون أسوأ من السابقة، وذلك بعد أن أعطى حصيلة سلبية لفترة حكم “بوتفليقة” التي اتسمت حسبه باستشراء الفساد في مختلف مناحي الحياة.

وأكد جاب الله بأن جبهة العدالة والتنمية دعت منذ 5 جويلية الماضي إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، في حال عدم توفر شروط ضمان انتخابات حرة ونزيهة، وهو ما وقفت عليه هذه التشكيلة، وقال بأن قراره بعيد عن سياسة الكرسي الشاغر، مذكرا بمشروع قانون الانتخابات الذي اقترحته المجموعة النيابية لحزبه، والذي أوكل مهمة الإشراف على العملية الانتخابية منذ بدئها إلى غاية الإعلان عن النتائج إلى هيئة مستقلة، والذي مايزال حبيس أدراج مكتب المجلس الشعبي الوطني.

ورفع جاب الله من سقف خطابه الحاد والمنتقد للسلطة، وقال بأن انتخابات سنة 90 كانت الأنظف والأشرف من جميع الانتخابات التي تلتها، مما يعني بأن البلاد تسير نحو الأسوأ، ووصف وضع الساحة السياسية بأنها انقسمت إلى أحزاب الولاء التي رفعت شعار العهدة الرابعة “حيا أو ميتا”، من دون مراعاة شروط الترشح  للرئاسة، رغم أنها جد بسيطة بالنسبة للدستور الجزائري، من بينها السلامة البدنية، وكذا مصلحة الأمة، وهنا طرح جاب الله تساؤلا على أعضاء مجلس الشورى قائلا لهم: “هل يعقل أن يتقدم لقيادة الأمة من ليس قادرا على خدمة نفسه، مع ان المرض ليس عيبا، ولكن العيب أن لا يعرف المريض قدر نفسه، وأن لا يعرف أهله قدر وضعه”، معتقدا بأن محيط الرئيس يزجون به نحو عهدة رابعة، “فأي ضمير وخلق يدفعهم إلى هذا السلوك، وأي مصلحة”.

ويعد حزب جاب الله ثالث تشكيلة سياسية ضمن الأحزاب الإسلامية التي قررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية، بعد حركة حمس والإصلاح، في انتظار أن تعقد جبهة التغيير دورة لمجلس الشورى الجمعة المقبل، وكذا أن تعلن حركة الإصلاح الوطني عن موقفها النهائي من الانتخابات، واستغل مؤسس حركتي النهضة والإصلاح الظرف، معتقدا بأن حق الشعب في اختيار من يحكمه لم يتم ضمانه بعد، وأن الجميع يتحدث باسمه، “كما يرفع الرئيس وقائد الأركان نفس الشعار، لكنهم يخدمون مصالحهم”.

وعاد المتحدث مجددا إلى تصريحات الأمين العام للأفلان عمار سعداني، التي قال عنها بأنها كشفت عن صراع بين مؤسستين هما من بين أهم مؤسسات الدولة، وهما الرئاسة والأمن العسكري، وأن باطنه هو صراع على المصالح، في حين أن الشعب هو من يدفع الثمن، ووصف التصريحات الأخيرة للجنرال المتقاعد “حسين بن حديد” بالخطيرة، لذا يجب أن يتبعها فتح تحقيقات، لأنه أثار ملفات جد حساسة، من بينها نهب 49 مليار دينار منذ أن تولى الرئيس بوتفليقة الحكم، “فهذا تصريح في منتهى الخطورة”، وأضاف: “على الشارع  والساسة والإعلاميين أن يصرخوا في الشوارع للمطالبة بثرواتهم”.

مقالات ذات صلة