الجزائر
الذكرى الثانية للهجوم على منشأة الغاز بتيقنتورين

الحدود الجنوبية تحت ضغط أمني كبير منذ عامين

الشروق أونلاين
  • 4701
  • 4
الأرشيف
منشأة الغاز التي تعرّضت للهجوم

تمر الجمعة الذكرى الثانية للهجوم الذي استهدف يوم 16 جانفي 2013 منشاة الغاز بتيفنتورين، عاشت خلالها الحدود الجنوبية للجزائر طيلة عامين ضغطا أمنيا كبيرا، كونها مفتوحة على دول تعاني اضطرابات وفلتانا أمنيا.

كان الهجوم على قاعدة الغاز بتيقنتورين يوم 16 جانفي 2013 عملية إرهابية غير مسبوقة في الجزائر، كونها استهدفت منشأة حيوية في الجنوب وهو ما لم يحدث حتى في عز الأزمة الأمنية خلال التسعينيات، فضلا عن أن منفذيها كانوا من جنسيات مختلفة وتسللوا من خارج التراب الوطني.

وأكدت تحليلات لخبراء أن هذه العملية رغم حجم الخسائر البشرية بسقوط 38 رهينة أجنبي فيها، إلا أن التدخل السريع للجيش، جنب الجزائر كارثة أمنية وسياسية بفعل حساسية الموقع وكذا وجود رهائن أجانب بيد أتباع مختار بلمختار، بشكل يجعل عامل الوقت مدخلا لضغوط غربية كانت ستعقد الوضع أكثر.

وكانت الحادثة نتيجة حتمية حسب خبراء، للتحذيرات التي أطلقت من التبعات الخطيرة للتدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، في وقت كانت ليبيا شرقا تعيش فوضى أمنية وسياسية بعد انهيار نظام العقيد القذافي.

وبعد هذا الهجوم عاشت الحدود الجزائرية مع كل من مالي والنيجر وبدرجة أكبر ليبيا، ضغطا أمنيا كبيرا، حيث أن قرار السلطات بغلق الحدود مع ليبيا ومالي ونشر عشرات الآف من افراد الجيش لتأمينها لم يمنع حدوث محاولات تسلل بسبب شساعة هذه الحدود البرية الممتدة عبر آلاف الكيلومترات.

وأعلنت وزارة الدفاع الأربعاء أن النصف الأول من الشهر الجاري شهد توقيف خلية من 12 شخصا بمدن جنوبية كانت تخطط لعمليات إرهابية بالتنسيق مع جماعات خارج الحدود في إشارة إلى تنظيمات داخل التراب الليبي .

وكان مجلس الوزراء قد أعلن بشكل غير مسبوق شهر مطلع شهر ماي الماضي أنه “تم اطلاع مجلس الوزراء بالعملية التي خاضها الجيش الوطني الشعبي باقتدار في ناحية تينزواطين -قرب الحدود مع مالي- والتي تم خلالها إحباط محاولة اختراق قامت بها مجموعة إرهابية مدججة بالسلاح الثقيل، أصل أفرادها من مالي و ليبيا وتونس”.

وتابع “ان رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد بأن هذا الاعتداء الخارجي الجديد يستوقف المجتمع برمته ويوجب عليه التحلي ببالغ اليقظة ومساندة الجيش الوطني الشعبي و القوات الامنية في تصديهما للإرهاب المقيت”.

ويعد تطرق مجلس الوزراء لإحباط عملية تسلل عبر الحدود مؤشرا على أن العملية كانت خطيرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع  يوم 6 ماي الفارط أنه تم القضاء على 10  إرهابيين  في تلك العملية إلى جانب ضبط كمية كبيرة من الأسلحة.

وتنشر الوزارة باستمرار بيانات عن عمليات للقوات المرابطة على الحدود مع مالي والنيجر وليبيا تم خلالها صد عمليات تسلل أو حجز أسلحة من مختلف الأنواع في الوقت الذي يعد هذا الملف من أهم المواضيع التي يتم تناولها في لقاءات متكررة بين رئيس الجمهورية ونائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

وحسب التحاليل والمعلومات المسربة، يعد التخوف من انفجار الأوضاع على الحدود الملتهبة جنوبا، أهم عامل وراء التحفظات التي تبديها الجزائر إزاء تحركات فرنسية للتدخل عسكريا في ليبيا، التي تعرف أزمة أمنية وسياسية معقدة وسط انتشار للسلاح والميليشيات.

وترى الجزائر أن الوضع الهش في المنطقة بفعل حالة الفوضى الأمنية وانتشار تهريب السلاح والمخدرات في منطقة الساحل، سيزداد تعقيدا في حال اللجوء إلى حل عسكري في ليبيا ستكون تبعاته خطيرة على الحدود التي تعاني أصلا من ضغط كبير منذ أشهر.

مقالات ذات صلة