الحديقة المتوسطية تنافس الشواطئ في بورصة إيجار السكنات والمتاجر بوهران
بمجرد انقضاء شهر رمضان، وحلول موسم العطل والاستجمام، فقد تحولت عملية كراء العقارات الخاصة المطلة على الحديقة المتوسطية وتوسعاتها الممتدة من حي العقيد لطفي إلى كناستيل إلى أروج تجارة مربحة وغير متطلبة على الإطلاق لرؤوس أموال على مستوى ولاية وهران، هذا الصيف، خاصة وأنها حاليا غير منظمة ولا خاضعة لأعباء الجباية وعيون مصالح التجارة.
فيما تشهد أسعار كراء الشقق، الفيلات والبنقالوهات المتواجدة بالبلديات الساحلية، لاسيما القريبة منها من المساحات الشاطئية، التهابا وصل بها في عينة من الحالات إلى أكثر من مليونين سنتيم لليلة الواحدة، فإن أزمة الحجز الذي بدأت معالمها تتضح تحديدا مع أواخر شهر الصيام، والتي حولت كل الممتلكات العقارية المستغلة في النشاط التجاري بتلك المناطق تقريبا في عداد الهياكل والفنادق الموازية المشبعة، والتي قبض أصحابها مستحقات استئجارها المحدود مسبقا في انتظار استغلالها المحجوز إلى غاية نهاية شهر أوت المقبل، وهو الأمر الذي دفع بالكثيرين ممن تخلفوا عن عمليات الحجز إلى التحول نحو السكنات والشقق المرفهة الكائنة بناحية شرق وهران، والتي تتميز تحديدا بإطلالتها على الواجهة البحرية لسيدي امحمد، أين أسهمت عمليات تهيئة الحديقة المتوسطية العمومية المتسعة إلى غاية منطقة كناستيل مرورا بحي العقيد لطفي في رفع القيمة العقارية لكافة المنشأت السكنية والتجارية المحاذية لها، مثلما يسجل مؤخرا، ولأول مرة، بلوغ سعر كراء الشقة الواحدة منها هذه الأيام إلى أزيد من 50 ألف دج لمدة أسبوع واحد، وهذا الأمر يتعلق فقط بصيغة التساهمي منها فقط، أما إذا وقع الاختيار على مسكن ترقوي من النوع الذي تفوق قيمته 4 ملايير، أو فيلا بحمام سباحة، فعلى صاحب الطلب أن يدفع ما تفوق قيمته بكثير سعر كراء بنقالو قريب من شاطئ البحر، حيث وصلت الأسعار بناحية كناستيل أو بمحاذاة الحديقة المتوسطية الجديدة، مؤخرا، إلى ما يفوق 30 مليون سنتيم في الشهر، أما أسعار كراء المحلات التجارية والأكشاك فهي الأخرى تخضع لأجندة موسمية ولا تقل عن 80 مليون سنتيم على مدار شهرين.