الحراسة الشخصية على العقل (الجزء الثاني)
ومن الحراسة الشخصية على العقل حتى يستفيد من تجارب الأيام ومواعظها، أن يقرأ الإنسان كتب المذكرات للشخصيات المؤثرة، التي تركت بصمة في الحياة. فقراءة سير العظماء ومذكراتهم، تحصين للعقل من الوقوع في الأخطاء والزيغ عن الطريق السوي. فهذه القراءة المثمرة النافعة تنضج العقل وتمده بخبرات متراكمة تنير له الطريق وتمنحه الحكمة والبصيرة..
وقد صدق الأستاذ عبد الله بن عبده نعمان العواضي حينما قال: “ومما ينفع الإنسان: أن ينظم حياته الدينية والدنيوية، وأن يسير على خطط واقعية مرسومة بعيدة عن الفوضى والعشوائية، وأن يستفيد من أخطاء الماضي؛ لئلا يعود إليها في المستقبل، وأن يستفيد من مواعظ الأيام ومرور الزمان ومن تجارب الآخرين وعقولهم؛ لتزداد فضائله وتنتظم أمور معاشه”.
وكتبُ المذكرات والذكريات الحياتية النافعة للشخصيات الصالحة، والتاريخ وأحداثه، والواقع ومجرياته معارف مغذية للعقول التي يريد أهلها أن تتشكل تشكلاً صحيحاً لتنتج نتائج صحيحة.
والعقل منظم الحياة، فإذا تشبع بمعارف صحيحة وإضاءات سليمة كانت مخرجاته وآثاره كذلك، والعكس بالعكس”(2).
فما أحوج أمتنا أن تعلم أبناءها كيف يحرسون عقولهم ويحمونها من الضلال والانحراف. فهذه الحراسة الشخصية على العقل تمكنهم من اتخاذ قرارات صحيحة تجعلهم ينجحون في حياتهم فيبدعون ويبتكرون، ينفعون أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم فهذا أعظم استثمار تستثمره الدول في أبنائها…
________
هوامش:
1- د.أسامة جابر العبد، حراسة العقل، موقع شبكة الألوكة.
2-عبد الله بن عبده نعمان العواضي، الحفاظ على نعمة العقل، موقع الخطباء.