الجزائر
أغلب عمليات "الحرقة" الكبرى تم تنفيذها عشية الاحتفالات برأس السنة

“الحراقة” يحتفلون بـ”الريفيون” على قوارب الموت

الشروق أونلاين
  • 4494
  • 8
ح. م
"الحراقة" يحيون رأس السنة الميلادية على متن قوارب الموت

عززت وحدات خفر السواحل بالقاعدة البحرية الشرقية لقوات حراس السواحل بمدينة عنابة، من تواجدها عبر المياه الإقليمية، منذ أيام، على أن تتواصل العملية طيلة هذا الأسبوع، ويتم تكثيف الطلعات والخرجات البحرية بشكل اسثتنائي عشية احتفالات رأس السنة الميلادية.

ويعتقد العشرات من “الحراقة” والراغبين في امتطاء قوارب الموت باتجاه إيطاليا التي يعتبرها الكثيرون البوابة الأولى نحو أوروبا، بأن مصالح قوات خفر السواحل الإيطالية وكذا فرق الشرطة المالية وعناصر الدرك، تخضعهم لمعاملات خاصة جدا بمناسبة احتفالات رأس السنة هناك.

كما أن الاحتفالات الصاخبة التي تعيشها الدول المسيحية بهذه المناسبة، والتي يشارك فيها جميع فعاليات المجتمع بهذه الدول، ومنها الوحدات الأمنية، وتحديدا فرق حراس السواحل التي تقلل من عمليات المراقبة والملاحقة بالسواحل، وتحافظ على الحد الأدنى من عناصرها على مستوى شواطئ جزر صقلية ولامبيدوزا، يفتح شهية المئات من شباب الأحياء الفقيرة وقاطني القصدير والأكواخ الفوضوية التي تعيش في خط الفقر، نحو ركوب البحر في رحلات “حرقوية”، هدفها البحث عن فرص عمل مضمونة ومريحة وتحقيق المستقبل وغيرها من الأحلام التي غالبا ما تسقط في الماء، بسبب التعزيزات المفروضة من قبل حراس السواحل الجزائريين على مستوى المياه الإقليمية بشرق البلاد، وحضورها المكثف في عرض البحر، من خلال الطلعات البحرية والجوية باستعمال المروحيات والأضواء الكاشفة ليلا، أو بسبب الأعطاب التي تصيب محركات زوارق الصيد التقليدية التي تستعمل في هذه الرحلات المميتة في غالب الأحيان.

وذكر مصدر مطلع لـ”الشروق”، بأن  مصالح وحدات البحرية الجزائرية، ضبطت برنامجا مكثفا لهذه المناسبة هدفه صد محاولات الهجرة غير الشرعية التي يعتزم العشرات من الشباب تنفيذها ليلة رأس السنة الميلادية. وتأتي هذه الإجراءات الاستثنائية من قبل عناصر البحرية الجزائرية من خلال التجارب السابقة التي عاشتها ذات المصالح مع هذه المناسبات، التي تعرف تزايدا رهيبا لقوارب المهاجرين غير الشرعيين.

وكانت ذات المصالح قد أحبطت عشرات العمليات “الحرقوية” واعترضت سبيل العشرات من الشباب الراغبين في مغادرة البلاد من الذين حاولوا استغلال هذه المناسبة، لبلوغ الضفة الأخرى من المتوسط، علما أن وحدات البحرية على مستوى القاعدة الجهوية بعنابة، كانت قد فرضت حصارا مكثفا على المناطق التي كان يستعملها بارونات تهريب الحراقة ما مكن من إحباط عشرات العمليات والمحاولات الشبانية وساهم في إلقاء القبض على نحو ثمانية عناصر من مهربي البشر، لكن ذات المصالح أيضا تتعامل بحذر أيضا مع مثل هذه المناسبات ما يجعلها تزيد من عدد طلعاتها البحرية وتكثف من المراقبة بعرض المياه الإقليمية أياما قبل مناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية.

مقالات ذات صلة