الجزائر
ظلّ مرتبطا بخروج الجماهير للاحتفال بانتصارات المنتخب الوطني

الحراك الشعبي ينعش تجارة الأعلام الوطنية واللافتات

الشروق أونلاين
  • 499
  • 0
ح.م

تروّج هذه الأيام في أسواق مختلف الولايات، العديد من الأشياء التي تحمل الألوان الوطنية الجزائرية والتي يتباهى الجزائريون بحملها أو وضعها على أجسامهم مع كل مناسبة احتفالية.

وقد شهدت تجارة الأعلام الوطنية ومختلف الأغراض بألوان العلم الوطني، منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي، انتعاشا كبيرا، بعد تزايد الإقبال عليها من طرف المواطنين، الذين يتباهون بحمل الراية الوطنية أو وضعها على أكتفاهم خلال خروجهم في المسيرات الشعبية للمطالبة بتغيير النظام.

وقد دفع الإقبال المتزايد على الراية الوطنية بمختلف أشكالها وأحجامها، في الأسابيع الأخيرة، إلى الإستثمار في هذه التجارة واقتناء كميات معتبرة من الأعلام، من أسواق الجملة خاصة منها سوق شارع دبي بالعلمة في ولاية سطيف أو عين فكرون وعين امليلة بولاية أم البواقي، ونقلها إلى ولاياتهم لإعادة بيعها للمتظاهرين، خلال أيام الأسبوع بمبالغ مختلفة يحققون فيها مداخيل وأرباح مالية متفاوتة، ولم يعد الأمر مقتصرا على مختلف أحجام وأشكال الراية الوطنية فحسب بل تعداه إلى أغراض أخرى يمتزج فيها اللون الأحمر بالأبيض والأخضر، في رمزية للعلم الوطني، واختلفت من ربطات وكوفيات إلى قبعات بمختلف الأشكال والأنواع، وحتى أقنعة للوجوه بألوان الراية الوطنية.

وقد أكد بعض العارفين بالحركة التجارية في الأسواق الجزائرية للشروق، أن المؤسسات الصناعية المتخصصة في خياطة الأعلام الوطنية وبعض ورشات الخياطة لم يعد بمقدورها تلبية احتياجات السوق الوطنية، وتلبية الاحتياجات الوطنية من الأعلام بعد ارتفاع الطلب عليها من طرف المواطنين والإدارات العمومية على حد سواء، خاصة وتزامن الحراك الشعبي مع الإحتفال الرسمي بإحياء بعض المناسبات الوطنية خاصة منها إحياء عيد النصر المصادف لتاريخ 19 مارس، والمتزامن هذه السنة مع الحراك الشعبي، وخروج الملايين من العمال والموظفين في مختلف الأسلاك والطلبة في مسيرات يومية رافعين الرايات في مختلف ولايات الوطن.

وفي ظلّ تلك المعطيات سارع مستوردون إلى جلب كميات هائلة من الأعلام من الصين، وطرحها في السوق بأسعار تعتبر جد منخفضة مقارنة مع تكلفة صنعها في الجزائر، انطلاقا من حجمها ونوعية القماش المستعمل في خياطتها، وفكرة الإبداع التي تفتقدها أغلب المؤسسات الجزائرية المتخصصة في صناعة الأعلام الوطنية.

وقد ظلت تجارة الرايات الوطنية ومختلف الأغراض الأخرى التي ترمز لها، مرتبطة بانتصارات المنتخب الوطني لكرة القدم في مختلف المنافسات القارية ونهائيات كأس العالم قبل ظهور الحراك الشعبي الرافض لتأجيل الانتخابات وتمديد العهدة الرئاسية في الجزائر.

مقالات ذات صلة