العالم
مواجهات عنيفة بين السنة والشيعة تخلف 40 قتيلا في صيدا و4 في القاهرة

الحرب الطائفية بين السنة والشيعة تضرب بعنف في مصر ولبنان

الشروق أونلاين
  • 15299
  • 120
ح.م
عملية سحل أحد الشيعة في مصر

طالب رئيس التيار الشيعي في مصر، محمد غنيم، أمس الاثنين، بحماية دولية للمسلمين الشيعة، مندِّدا بمقتل 4 منهم، على يد متشددين سلفيين هاجموا منازل عائلات تعتنق المذهب الشيعي، جنوب القاهرة، مساء الأحد، بينهم الشيخ حسن شحاتة، المتهم بسب الصحابة وأمهات المؤمنين، والذي تحول من مدافع عن السنة إلى مدافع لصالح الشيعة.

وقال غنيم إن الحادثة وقعت في يوم ليلة النصف من شعبان، وإنها كانت متوقعة، وأفاد بأن أجهزة الأمن كانت على علم باستهداف الشيعة، غير أن حسابات سياسية حالت دون منع الاعتداء، خاصة وأن جماعة الإخوان المسلمين تسعى لإرضاء التيار السلفي ليساندهم يوم 30 جوان  .

وفي رد فعل على الحادثة التي فتحت بابا جديدا من الصراع الطائفي بمصر، أوضح رئيس التيار الشيعي، بأن “الهجوم على الشيعة رسالة واضحة لعموم الشعب بسبب الفهم المريض للإسلام من قبل من يحرضون على الشيعة”، واصفاً أولئك “المحرِّضين بـ”الأفاعي”. وأضاف بأنه كانت هناك مقدمات كثيرة بأن “دماء الشيعة أصبحت مباحة، بعد قيام قنوات دينية على مدار الـ24 ساعة بتكفيرهم جهارا نهارا”، مشدِّداً على أن “القتل والذبح والسحل والحرق يتنافي مع كل التعاليم الدينية”. وقال: “إن هذه الحادثة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، وأتوقع المزيد من المذابح للشيعة”.

من جانبه، حمل بهاء الدين أنور، المتحدث باسم الشيعة المصريين، رئيس الجمهورية، محمد مرسى، مسؤولية ما تعرض له الشيعة من اعتداءات، وقال: “إن مرسى يتحمل المسؤولية بعد حضوره مؤتمر القاهرة ومعه زعماء الجهاد والقاعدة والإرهابيون، وهم من أعلنوا أن الشيعة كفار وخارجون عن الملة، ولم يحرك ساكنا رئيس البلاد، وهذا يعنى استباحة دمهم وعرضهم وأموالهم”.

وبينما حذر مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، من الانجرار وراء محاولات إشعال الفتنة الطائفية والمذهبية في مصر، قال الشيخ سلامة عبد القوي، المتحدث الرسمى لوزارة الأوقاف: المشكلة أننا ضد التشيع وأيضا نحن ضد إراقة الدماء بهذه الطريقة، مما يفتح باب الفوضى من جانب العصبية التى تنتج مشهدا دمويا برغم الخلاف العقائدي الكبير بيننا وبينهم.

وأضاف أن الخلاف السياسي هو الذى يشعل الخلاف المذهبى بدليل تعايش شيعة فى بلاد السنة بدون أي أزمات دينية لأنه لا وجود عندهم سياسيا، مشيرا إلى أن وجود حزب الله كطرف فى الصراع السوري أشعل الغضب فى نفوس الشارع السني من جانب الشيعة بفضل البرامج التلفزيونية.

وأكد عبد الغني هندي، المنسق العام لحركة استقلال الأزهر، أن الخطاب الدعوي الطائفي الذي يخرج من الجماعات المسيطرة على المشهد الدعوي والسياسي السبب فى الأزمة وأضر بالتعايش ويدعو إلى التوتر والشحن الطائفي والتهييجى، الذي يلقي بظلاله على أي شيء، رافضا إراقة الدماء.

 

الشيخ الأسير يدعو الجنود اللبنانيين السنة إلى الالتحاق به

تجاوزت حصيلة الاشتباكات المسلحة المتواصلة بين الجيش اللبناني ومسلحين موالين للشيخ أحمد الأسير، إمام مسجد بلال بن رباح، في صيدا، 40 قتيلا، بينهم 15 جنديا، وما بين 20 و30 من المسلحين. في حين سيطر الجيش اللبناني على مجمع الشيخ أحمد الأسير، ويشتبك مع بعض القناصة المتمركزين على أسطح الأبنية القريبة من المسجد. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الشيخ الأسير نفسه أصيب بجروح بليغة أثناء الاشتباك، وأنه أصدر بيانا أكد فيه أنه مستمر في المعركة في صيدا حتى “الشهادة“.

وتأتي هذه التطورات، تبعا لأعمال عنف متفرقة بين جماعة الأسير وعناصر حزب الله، كان آخرها يوم الثلاثاء الماضي وأدت إلى مقتل شخص، حيث تصاعدت التوترات الطائفية والمذهبية في البلاد منذ بدء الصراع في سوريا، حيث يدعم حزب الله الشيعي الرئيس السوري بشار الأسد ويقدم له الدعم. وبعدما كتب الشيخ الأسير عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في وقت سابق، إن “الجيش اللبناني مع حزب الله وحركة أمل يدكون مسجد بلال بالقذائف الثقيلة”.

 

مقالات ذات صلة