رفضوا اقتراحات الداخلية وسلموا مطالبهم لرئاسة الجمهورية
الحرس البلدي ”يحتلون” ساحة الشهداء مجددا
يعتصم المئات من أعوان الحرس البلدي، بساحة الشهداء بالعاصمة، لمطالبة السلطات العليا في البلاد بتلبية مطالبهم، وللتعبير عن رفضهم للحلول التي اقترحها فوج العمل الذي نصبه وزير الداخلية والجماعات المحلية، القاضية بتسوية بعض المطالب، وذلك وسط إجراءات أمنية مكثفة. ورفع المعتصمون شعارات منددة بالتهديدات التي تلقاها الأعوان المشاركون في الاعتصام من طرف السلطات المحلية، منددين بما وصفوه بـ''تحايل وزارة الداخلية''، وناشدوا رئيس الجمهورية التدخل، مؤكدين مواصلة اعتصامهم المفتوح إلى غاية تلبية مطالبهم التي حملها وفد عنهم إلى رئاسة الجمهورية.
-
وتتمثل هذه المطالب في 5 نقاط أساسية، أهمها التقاعد الكامل لدفعات السنوات من 1994 إلى 2000 دون التقيد بشرط السن، والزيادة في الأجور بـ10 الاف دج على الأقل، والاستفادة من تغطية اجتماعية، ورفع منحة التقاعد وتعويض 16ساعة عمل إضافية عن كل يوم خدمة وأيام الراحة والعطل التي ”حرموا منها للمشاركة في كمائن ليلية” مع الجيش، منذ إنشاء سلك الحرس البلدي، ومكافأة مالية عن17 سنة من مكافحة الإرهاب وإعادة إدماج المشطوبين مع تعويضهم.
واكد أعضاء الوفد بعد عودتهم من رئاسة الجمهورية وعددهم 8، لـ”الشروق” أنهم استقبلوا من طرف ممثل عن مدير المنازعات بديوان رئاسة الجمهورية، الذي استلم عريضة مطالبهم والطعن في كل المقترحات التي قدمتها وزارة الداخلية “جملة وتفصيلا”، ووعدهم هذا المسؤول – حسب تصريحاتهم – بأنه سيضع مطالبهم على طاولة رئيس الجمهورية، وبمجرد سماع الإعلان عبر مكبر الصوت، حتى ردد المعتصمون “بوتفليقة هو الحل”، موضحين أنهم سيقررون الخطوات الآتية لحركتهم الاحتجاجية، بناء على ما سيسفر عنه قرار المسؤول الأول بقصر المرادية، وقال شعيب، وعبد الحق وهما من أعضاء الوفد لـ”الشروق”: ”في حالة الرد الإيجابي على مطالبنا سنعود إلى بيوتنا وإلا فإننا سنواصل الاعتصام هنا في ساحة الشهداء”.
وكان مقررا أن ينتظم أعوان الحرس البلدي اعتصامهم أمام مقر رئاسة الجمهورية، إلا أن الحصار الذي ضربته قوات الأمن على المكان منعهم من ولوج ساحة محمد الصديق بن يحيى بالمرادية وشهدت العاصمة، من المرادية إلى ساحة الشهداء مرورا بساحة البريد المركزي تواجد امني مكثف، وتم غلق جميع الطرق المؤيدة إلى مقر رئاسة الجمهورية، حيث طوق حوالي ثلاثة الاف عون من قوات مكافحة الشغب ساحة الشهداء لمنع تكرار ما حدث يوم السابع من مارس الماضي عندما اقتحم حوالي 10 آلاف شخص حواجز أمنية وساروا باتجاه البرلمان.