الحرس البلدي يحتشد “للاحتجاج الأكبر”
قررت التنسيقية الوطنية للحرس البلدي فتح مداومة وطنية مقرها بالعاصمة تهدف من ورائها إلى تنظيم الصفوف وتوحيدها ومتابعة المطالب العالقة لأعوان الحرس البلدي والعمل على تحقيق الأهداف القصيرة والبعيدة المدى. وذلك عقب “اختراق” السلطات لهذه الشريحة، ما أدى إلى إضعافها وتشتيتها وعدم توصلها إلى إجماع بشأن التحرك مستقبلا، سواء عن طريق المسيرات الحاشدة والاحتجاجات أم التعامل السلمي مع الحكومة من خلال فتح أبواب الحوار.
كشف أمس المكلف بالإعلام بالتنسيقية الوطنية للحرس البلدي، عليوات لحلو، في تصريح لـ “الشروق”، عن فتح مداومة وطنية بمقر حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وهي مستقلة ذاتيا تتشكل من قياديين وأعضاء بالتنسيقية، بالإضافة إلى محامين ونشطاء حقوقيين لمرافقة أعوان الحرس البلدي في “نضالهم” إلى غاية تحقيق جميع مطالبهم العالقة.
وأضاف المتحدث أنه عقب تعرض الحرس البلدي لاختراق صفوفهم من طرف السلطات، تقرر عقب الاجتماع الأخير الذي جمع ممثلين عن 36 ولاية المنعقد بتاريخ 5 سبتمبر الجاري، فتح مداومة وطنية لتنظيم الصفوف وتوحيد الجهود والعمل على تحقيق الأهداف المسطرة، سواء على المدى القريب أم البعيد، وكذا تحديد طريقة التعامل مع المستجدات، وعلى رأسها قضية تعرض 6 عناصر من الحرس البلدي للطرد في الثنية بولاية بومرداس، ناهيك عن الضغوطات الممارسة عليهم يوميا، وكذا ملف الأعوان المتقاعدين الذي لم يطرأ عليه أي جديد، خاصة في ظل عدم وجود هيئة معتمدة تدافع عن متقاعدي الحرس البلدي على غرار الشرطة والجيش وغيرها.
وقال عليوات إن التحرك القادم سيكون بنقل ملف الحرس البلدي إلى البرلمان ومن ثم عقد لقاءات دورية مع المحامين والنشطاء الحقوقيين، والتنسيق معهم لإنشاء المحافظة السامية للعشرية السوداء، مؤكدا ضرورة وضع قانون أساسي لهذه الفئة المدرجة في الصنف 5 وفقا للوظيف العمومي، مطالبا بترقيتها إلى الصنف 10.
وبخصوص اجتماع أعوان الحرس البلدي الأخير، فقد خلص المشاركون فيه إلى التنديد بتماطل الوزارة الوصية في تجسيد مطالبهم الاجتماعية العالقة، مؤكدين في بيان لهم “أن السلطات العمومية خذلتهم ولم تنصفهم حتى في حقوقهم التي استفادوا من جزء منها فقط رغم التضحيات الجسام التي بذلوها خلال العشرية السوداء، وأن الإرهابي التائب في جزائر 2013 أفضل حالا من رجل الحرس البلدي”، مضيفين: “أن هذه الفئة تعرضت للخيانة من طرف السلطات لكنهم اليوم لن يتراجعوا إلى الخلف، وسيواصلون الدفاع عن حقوقهم المشروعة حتى يحصلوا عليها“.