-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تشارك في الدورة الثانية لبرنامج التبادل الدولي

100 صحفي عبر العالم في رحلة استثنائية لاكتشاف سرّ الصين!

مبعوثة "الشروق" إلى بكين: إيمان كيموش
  • 55
  • 0
100 صحفي عبر العالم في رحلة استثنائية لاكتشاف سرّ الصين!
ح.م

انطلقت في الرابع من سبتمبر 2026 الدورة الثانية لبرنامج المركز الصيني للتبادلات الصحفية الدولية “سي أي بي سي سي” للسنة الجارية، بمشاركة أكثر من مائة صحفي وإعلامي يمثلون أكثر من 90 دولة، من بينها الجزائر ممثلة في جريدة “الشروق اليومي”، في برنامج يمتد لأكثر من مائة يوم، ويجمع بين التكوين الصحفي والزيارات الميدانية والتبادل الثقافي والمهني.
وتأتي الدورة الجديدة ضمن برنامج دولي توسع تدريجيا ليصبح إحدى منصات التبادل بين الصين والإعلاميين من مختلف دول العالم، حيث شارك عدد كبير من الصحفيين في هذه الدورات منذ سنة 2014 وينتمي هؤلاء إلى دول ومناطق مختلفة في العالم، ما يعكس اتساع شبكة التبادل التي تتيح للصحفيين الاقتراب من التجربة الصينية من داخل مؤسساتها ومشاريعها ومجتمعها.
وفي الدورة الحالية، يقيم ويدرس المشاركون في جامعة رينمين الصينية، المعروفة أيضا باسم “جامعة الشعب الصينية”، إحدى أبرز الجامعات الصينية في العاصمة بكين، ويشكل الحرم الجامعي طوال فترة البرنامج فضاء للتكوين واللقاءات والنقاش، إلى جانب كونه نقطة انطلاق للزيارات والرحلات الميدانية التي ينظمها المركز في عدد من المدن والمقاطعات الصينية، حيث لا يقوم البرنامج على التكوين النظري لوحده، إذ يقضي المشاركون فترة تقارب 4 أشهر في الصين، ينتقلون خلالها بين المحاضرات والندوات واللقاءات مع الباحثين والخبراء والإعلاميين، وبين الزيارات الميدانية إلى الجامعات والمؤسسات والشركات والمعارض ونقاط أخرى ضمن البرنامج، ويمنح هذا الأسلوب الصحفي فرصة الانتقال من الاستماع إلى المعلومات حول الصين إلى معاينة نماذج التنمية والتصنيع والتحول التكنولوجي على أرض الواقع.
وتكشف الدورات السابقة عن طبيعة هذا المسار الميداني، من خلال زيارات إلى شركات صينية كبرى تنشط في التكنولوجيا والصناعة، إلى جانب منشآت صناعية متخصصة ومؤسسات إعلامية وجامعات ومراكز بحث، كما شملت البرامج زيارات إلى مناطق مختلفة من الصين، بما يسمح للمشاركين بالتعرف على نماذج متعددة للتنمية، والاطلاع على تجارب الصين في التصنيع والذكاء الاصطناعي والتجارة والاقتصاد الرقمي ومجالات سياسية وثقافية أخرى.
ويحضر البعد العربي بقوة في هذه التجربة، كما تحظى اللغة العربية باهتمام متزايد داخل الجامعات الصينية، حيث تُدرّس في عدة جامعات، فيما تخرّج المؤسسات الجامعية الصينية آلاف المتخصصين في اللغة العربية على مدى العقود الماضية، ولا يقتصر هذا الاهتمام على تعليم اللغة، بل يمتد إلى دراسة الثقافة والتاريخ والعلاقات الدولية والاقتصادية مع العالم العربي.
ومعلوم أن الجامعات الصينية توفر للطلبة الأجانب مسارات مختلفة، تختلف تكاليفها حسب الجامعة والتخصص والبرنامج، فيما تتيح أنظمة المنح الدراسية فرصا للطلبة الأجانب لتغطية تكاليف الدراسة والإقامة أو جزء منها، وفق شروط تختلف من منحة إلى أخرى ومن داخل جامعة رينمين، لن تكون التجربة مجرد دورة تكوينية قصيرة، وإنما إقامة أكاديمية ومهنية تسمح للصحفيين بالتعايش مع البيئة الجامعية الصينية، والتعرف على الطلبة والباحثين، وتبادل التجارب مع صحفيين قدموا من أكثر من 90 دولة، فإلى جانب ما تقدمه المحاضرات، تشكل اللقاءات اليومية بين المشاركين أنفسهم جزءا من التجربة، باعتبار أن كل صحفي يحمل معه تجربة بلده وطريقته في تناول القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وتكتسب مشاركة “الشروق” من الجزائر في الدورة الثانية لـ”CIPCC 2026″ أهمية خاصة، بالنظر إلى اتساع العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والصين، وتنامي التعاون في مجالات الصناعة والبنية التحتية والتجارة والاستثمار وحتى الثقافة، كما تتيح هذه التجربة الاقتراب من التحولات التي جعلت الصين قوة صناعية وتكنولوجية وتجارية عالمية، والبحث في تفاصيل نموذجها الاقتصادي من الميدان، وليس فقط من خلال الأرقام والتصريحات.
وبالنسبة للصحافة الاقتصادية، فإن أكثر من مائة يوم في الصين تفتح مجالا واسعا لطرح أسئلة تتجاوز مجرد وصف التجربة، تتعلق بكيف بنت الصين سلاسلها الصناعية، وكيف انتقلت من التصنيع منخفض التكلفة إلى التكنولوجيا المتقدمة، وكيف تمكنت شركاتها من الوصول إلى الأسواق الخارجية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!