اقتصاد
خبراء اقتصاديون يستشرفون خيارات الحكومة

الحفاظ على “السوسيال”.. تقليص الاستيراد وإشراك القطاع الخاص في التنمية

الشروق أونلاين
  • 5833
  • 23
الأرشيف

أجمع خبراء اقتصاديون أن إجراءات التقشف التي أعلنت عنها الحكومة لن تمس القطاعات الإستراتيجية التي تدخل في إطار سياسة شراء السلم الاجتماعي على غرار برامج السكن والصحة والتعليم ودعم المواد الواسعة الاستهلاك.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي أن الحكومة لن تتخلى عن المشاريع ذات البعد الاجتماعي كالبرامج السكنية التي سطرتها الحكومة ودعم مجانية العلاج والتعليم والمواد الاستهلاكية، حتى لو تواصل تراجع أسعار البترول لسنوات بفضل وجود احتياطي صرف يقدر بـ194 مليار دولار. 

وقال سراي في اتصال مع “الشروق” أن الحكومة ستتوجه نحو تشجيع الاستثمار المحلي في القطاعات المنتجة على غرار الفلاحة من خلال توجيه الاهتمام لاستصلاح الأراضي الزراعية بالهضاب العليا والجنوب والصناعة وترقية مستوى الخدمات، ناهيك عن تقليص فاتورة الاستيراد التي تجاوزت 60 مليار دولار، معتبرا أن هذه الخطوة جد هامة للحفاظ على التوازنات المالية والتقليل من المصاريف التي تتكبدها خزينة الدولة، كما يرى سراي أن الحكومة ستتوجه لتحقيق التكافؤ والتضامن بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالاقتصاد المنتج. 

من جهته، يعتقد الخبير الاقتصادي ووزير الاستشراف السابق، بشير مصيطفى في تصريحات لـ”الشروق”، أن الحكومة ستتوجه نحو دعم آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تجسيد المشاريع، خصوصا وان تأثير تراجع أسعار البترول سيكون على الميزانية التكميلية لسنة 2014 والميزانية العادية 2015، فضلا عن الشطر الأول من المخطط الخماسي 2015-2020، بسبب القيود المالية الجديدة على بند الإيرادات وبند الجباية النفطية، ويرى مصيطفى أن الرهان سيكون في إشراك القطاع الخاص لتمويل مخطط التنمية، في خطوة ستجنب البلاد أزمة حقيقية وتوفر رؤوس الأموال، ومن بين الحلول التي ستلجأ إليها الحكومة -حسب مصيطفى- تحرير الاستثمار من العائق البيروقراطي وتشجيع المنتج المحلي على حساب الاستيراد، مع تخفيف الأعباء الجبائية على قطاع التجارة لإدماج السوق الموازية في الاقتصاد الرسمي. 

ودعّم هذا الطرح الخبير عبد الرحمان مبتول، الذي اعتبر في اتصال مع “الشروق”، أن الحكومة لن تتخلى على البرامج ذات العلاقة بالجانب الاجتماعي في مجالات السكن والصحة والنقل والاتصالات وغيرها، بفضل الأريحية المالية التي تتواجد عليها الجزائر نتيجة توفرها على احتياطي صرف يتجاوز 194 مليار دولار كونها تكفي لتغطية المصاريف لمدة أربع سنوات، غير أن نظرته التفاؤلية ربطها بضرورة تشديد الحكومة رقابتها على الأموال الممنوحة في إطار المشاريع المتعلقة بتشغيل الشباب وعدم التساهل مع مسألة تحصيل الضرائب مثلما كان عليه الحال في السابق، ويرى مبتول أن إجراءات التقشف لابد أن تتبعها حملات لتحسيس المواطن بضرورة التصرف بعقلانية. 

مقالات ذات صلة