الحكم بالإعدام على سيف الإسلام القذافي وقيادات من النظام السابق
أصدرت محكمة ليبية في العاصمة طرابلس، الثلاثاء، حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص، على ثمانية شخصيات قيادية في عهد الرئيس السابق معمر القذافي بينهم نجله سيف الإسلام.
وقضت المحكمة نفسها بالسجن المؤبد والحرمان من الحقوق المدنية على خمسة آخرين، على خلفية “استغلالهم لمناصبهم الإدارية للإثراء وسرقة المال العام”، بحسب قاضي المحكمة.
فيما أصدرت ذات المحكمة حكماً ببراءة آخر وزير خارجية للقذافي عبد العاطي العبيدي، ومحمد الزوي آخر رئيس للمؤتمر الشعبي العام (البرلمان)، وثلاثة آخرين من تهم نسبت إليهم تتعلق بدعمهم لـ”كتائب القذافي”.
وصدرت الأحكام فيما يعرف إعلامياً بقضية “رموز نظام القذاقي”، على كل من سيف الإسلام نجل القذافي، وعبد الله السنوسي صهر القذافي ورئيس الاستخبارات الليبية السابق، والبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، وأبو زيد دوردة آخر رئيس لجهاز الأمن الخارجي، ومنصور ضو رئيس جهاز الحرس الشعبي، وميلاد دامان رئيس جهاز مكافحة الزندقة (جهاز خاص بملاحقة الإسلاميين)، ومندر مختار مسؤول أمني في عهد القذافي، وعبد الحميد عمار أحد القيادات في ما يعرف بـ”اللجان الثورية” في عهد القذافي.
وصدر الحكم حضورياً على جميع المتهمين باستثناء سيف الإسلام، المتهم الأول في القضية والموقوف في سجن في مدينة الزنتان (غربي البلاد)، حيث تعذر حضوره، كما تعذر أيضاً الربط الفني بالدائرة التلفزيونية المغلقة مع المحكمة في طرابلس، حسب ما أفادت وكالة الأناضول للأنباء.
وكان مكتب النائب العام الليبي أعلن أمس الأول (الأحد)، أن النطق بالحكم سيشمل عدداً من رموز القذافي القابعين في سجن “الهضبة” في طرابلس حضورياً، والحكم على نجل القذافي غيابياً بسبب وجوده في سجن في مدينة الزنتان، والتي رفضت السلطات بالمدينة تسليمه للمحكمة في طرابلس، خلال العام الماضي.
ووجه للمحكوم عليهم تهم تتعلق بالفساد المالي واستغلال المناصب، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم حرب إبان الانتفاضة التي اندلعت في 17 فيفري 2011 وانتهت بإسقاط حكم القذافي.
وبدأت المحاكمة في أفريل 2014 قبل أن يندلع الصراع على السلطة في ليبيا والذي أسفر عن وجود حكومتين تتنافسان على السلطة المركزية.
ويمكن الطعن في الأحكام ويجب أن تؤكدها المحكمة العليا في ليبيا.
يشار إلى أن سيف الإسلام والسنوسي صدرت بحقهما مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وفي 21 ماي 2014، رفضت المحكمة الجنائية طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الإسلام أمام محاكم ليبية بسبب شكوك في قدرة طرابلس على ضمان محاكمة عادلة.