العالم
بعد أيام من مغازلة حكومة طبرق للجزائر

الحكومة الليبية ترفع التأشيرة عن الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 5821
  • 24
ح. م
معبر حدودي بين الجزائر وليبيا

أعلنت الحكومة الليبية التي تتخذ من العاصمة طرابلس، مقرا لها، رفع قيود تأشيرة الدخول إلى الأراضي الليبية على الرعايا الجزائريين، وذلك اعتبارا من أمس، بحسب ما جاء في بيان لوكالة الأنباء الليبية الرسمية.

وأوضحت الحكومة الليبية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبيةوال، أن هذا الإجراء يأتي سعيا من حكومة الإنقاذ الوطني، التي يرأسها عمر الحاسي، لتوطيد أواصر العلاقات مع الجزائر، وتعزيزا لسبل التواصل بين الشعبين الشقيقين الليبي والجزائري.

ومعلوم أن ليبيا تعيش على وقع حكومتين وبرلمانين، الأولى تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها، ويرأسها عمر سليمان الحاسي، وهي منبثقة عن المؤتمر (البرلمان المنتهية ولايته)، وحكومة أخرى منبثقة عن مجلس النواب، المحل من قبل المحكمة الدستورية، ويرأسها عبد الله الثني، وتتخذ من مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي، مقرا لها. 

وكانت طرابلس قد فرصت التأشيرة على الرعايا الجزائريين في عام 2011، بسبب تدهور الوضع الأمني جراء الثورة على نظام الراحل معمر القذافي، لتكون بذلك ثاني بلد مغاربي بعد المملكة المغربية، يتراجع عن قرار الاتحاد المغاربي الذي أقر حرية التنقل لمواطني الدول المغاربية الخمس، منذ إنشائه في عام 1989.  

ويأتي إلغاء التأشيرة على الرعايا الجزائريين من قبل حكومة عمر الحاسي، بعد أيام قلائل من مغازلة حكومة طبرق للسلطات الجزائرية، من أجل الاعتراف بها، في رسالة سلمتها للرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، خلال زيارته الأخيرة للجزائر، حيث طلبت منه التوسط من أجل اعتراف الجزائر بحكومة عبد الله الثني، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي، وهو الأمر الذي ظلت ترفضه الجزائر ولاتزال.

وتقوم المقاربة الجزائرية بشأن حل الأزمة الليبية في الوقت الراهن، على توجه مفاده أن أي مخرج يجب ألا يمر عبر البحث في شرعية هذا الطرف أو ذاك، وإنما في السبل التي تمكن أطراف الأزمة من الجلوس على طاولة الحوار لإعادة الاستقرار أولا، حتى تتهيأ الظروف لإرساء مؤسسات شرعية وقوية للدولة الليبية.

غير أن حكومة الثني مدفوعة ببعض القوى الإقليمية وفي مقدمتها مصر، تعمل جاهدة لإقصاء بقية الفرقاء وتنصيب حكومة وبرلمان طبرق كمؤسسات ممثلة للشعب الليبي، وهو أمر طعنت فيه دائرة المحكمة الدستورية بالمحكمة العليا الليبية، التي قضت كما هو معلوم بحل مجلس النواب لـعدم شرعيته“.

 

وتقف الجزائر على ذات المسافة من الحكومتين ومعها الحكومة التونسية، وتبين ذلك من خلال موقف البلدين من الضربات التي وجهها الطيران الحربي المصري لمواقع قيل إنها محسوبة علىتنظيم داعشالإرهابي، حيث تحفظت كل من الجزائر وتونس، على تلك الضربات، كما رفضتا الدعوة المصرية للتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، وهو ما أزعج حكومة الثني وبرلمان طبرق وقائد عملية الكرامة، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذين كانوا يأملون في الاستعانة بقوى أجنبية، لتصفية حساباتهم مع غرمائهم المتمثلين في حكومة عمر الحاسي والمؤتمر وقواتفجر ليبياوحكومة الحاسي، التي تنازعها الشرعية.

مقالات ذات صلة