-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لحماية النسيج العمراني وحقوق المواطنين

الحكومة تأمر الولاة بتشديد الرقابة على الترقيات العقارية

أسماء بهلولي
  • 1371
  • 0
الحكومة تأمر الولاة بتشديد الرقابة على الترقيات العقارية
ح.م

وجهت الحكومة تعليمات صارمة لولاة الجمهورية من أجل تعزيز الرقابة على مشاريع الترقيات العقارية داخل النسيج العمراني، لضمان الحفاظ على الهوية المعمارية وحماية حقوق المواطنين.
وشددت على ضرورة تكثيف المعاينات الميدانية عبر جولات تفتيشية دورية، على مدار الساعة، وحتى خلال أيام العطل، للتصدي لأي تجاوزات أو مخالفات قد تمس الطابع العمراني أو تضر المصلحة العامة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة العمران، إبراهيم مراد، أن تعليمات صارمة وجّهت إلى الولاة لمعالجة طلبات رخص البناء وضبط دفاتر شروط بناء التجزئات العقارية بما يتناسب مع المتطلبات الحالية، مع ضمان الحفاظ على الانسجام العمراني وحماية حقوق المواطنين. كما شدد على أهمية إشراك الموثقين في عمليات الرقابة، من خلال إدراج بند إلزامي في سندات الملكية يفرض الالتزام بالمواصفات العمرانية المعتمدة.
وأضاف في رد على سؤال نيابي بتاريخ 3 فيفري الجاري والمتعلق بتسليم رخص البناء للمرقين العقاريين بدون احترام الهوية العمرانية للمنطقة، أن إنجاز المشاريع السكنية، سواء الفردية أو الجماعية، يخضع لأطر قانونية واضحة، لاسيما القانون رقم 90-29 المؤرخ في ديسمبر 1990 المُتعلق بالتهيئة العمرانية والتعمير والقانون رقم 11-04 المؤرخ في 17 فيفري سنة 2011 الذي يحدد القواعد المنظمة لنشاط الترقية العقارية، بالإضافة إلى المرسوم التنفيذي رقم 15-19 المؤرخ في 25 جانفي سنة 2015 الذي يحدد كيفيات تحضير عقود التعمير وتسليمها، المعدل والمتمم.
وبناء على ذلك، فإن منح رخص البناء يخضع لمخططات التعمير والقواعد العامة للتعمير، والتي تشترط الالتزام بالمواصفات العمرانية، مثل ارتفاع البنايات، معامل شغل الأرض، معامل مساحة البناء، الحفاظ على الهوية العمرانية للمنطقة.
واعترف الوزير أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارا متسارعا وغير متناسق للترقيات العقارية، مما أوجب اتخاذ السلطات العمومية إجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة التي أثرت سلبا على المحيط العمراني وأحدثت خللا في الانسجام العمراني.
وقد تمثلت هذه الإجراءات – يضيف المسؤول الحكومي – في توجيه تعليمات إلى السادة الولاة تشدد على ضرورة احترام آجال معالجة ملفات طلبات رخص البناء وضبط دفاتر شروط التجزئات العقارية بما يتلاءم مع المتطلبات الحالية مع السهر على عدم الإخلال بالانسجام العمراني أو المساس بحقوق المواطنين.
كما تم إصدار تعليمات يقول – مراد – تلزم ولاة الجمهورية بالتصدي للبناءات الفوضوية والتجاوزات العمرانية، ناهيك عن تكليف هؤلاء بصفة دورية بالتنسيق مع مختلف الجهات المحلية لمراقبة وتتبع مشاريع البناء، مع القيام بمعاينات ميدانية نهارا وليلا، وأيضا خلال أيام العطل، تطبيقا لأحكام المادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 06-55 المؤرخ في 30 جانفي سنة 2006 الذي يحدد شروط وكيفيات تعيين الأعوان المؤهلين للبحث عن مخالفات التشريع والتنظيم في مجال التهيئة والتعمير ومعاينتها وكذا إجراءات المراقبة، المعدل والمتمم، وذلك لتحميل المسؤولين المحليين جزءا من مسؤولية انتشار هذه الظاهرة.
وشدد الوزير في رده على ضرورة السهر على التنفيذ الصارم لأحكام القانون رقم 23-18 المؤرخ في 28 نوفمبر 2023 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، والذي يمنع أي تعد أو استحواذ غير شرعي على أملاك الدولة أو تغيير وجهتها. كما ينص على عدم ربط البنايات الفوضوية بشبكات الطرق والمرافق العامة، ومنع تسوية وضعيتها.
ومنعا لهذه التجاوزات يقول -الوزير- تم إشراك الموثقين في عمليات المراقبة من خلال إدراج بند إلزامي في سندات الملكية يفرض احترام المواصفات العمرانية، وفقا للتعليمة رقم 22 الصادرة بتاريخ 16 جانفي 2022 عن المجلس الأعلى للتوثيق والغرفة الوطنية للموثقين.
وفي سياق تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات، يجري العمل حاليا حسب ما جاء في الرد على تطوير منصة رقمية لرقمنة عقود التعمير عبر الشباك الوحيد للبلديات والولايات بهدف تسهيل دراسة الطلبات والالتزام بالآجال القانونية. كما يتم العمل على إصلاح المنظومة القانونية المتعلقة بالتعمير والترقيات العقارية، بما يضمن تخطيطا عمرانيا متناسقا ومستداما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!