اقتصاد
"الشروق" تحصلت على أهم الإجراءات التي تضمنها النص

الحكومة تتمسّك بقاعدة 51/ 49 في مفاوضاتها مع المستثمرين الأجانب

الشروق أونلاين
  • 5402
  • 2
ح.م
وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار شريف رحماني

يقدم وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، شريف رحماني، النص الجديد لمشروع قانون الاستثمار أمام الحكومة في اجتماعها نهاية الأسبوع الجاري.

وتضمن نص المشروع الجديد الذي سيقدمه رحماني، إجراءات هادفة لإعادة بعث القطاع الصناعي الوطني بالاعتماد على عقود شراكة محلية وعالمية مع شركات القطاع الخاص الوطني وأقطاب عالمية في القطاعات الرئيسية التي تحتاجها التنمية الوطنية وتلبية الطلب الداخلي، بالإضافة إلى جملة من الإجابات لبعض تطلعات قطاع الأعمال المحلي وشركاء الجزائر الرئيسيين الذين انتقدوا بشدة الإجراءات التي تضمنها قانون الموازنة التكميلية لعام 2009 بسبب القيود المفروضة على رأسمال الشركات ومساهمة الأجانب والخواص المحليين في رأسمال المشاريع الجديدة وشروط تمويل المشاريع المحلية وفائض العملة الصعبة لصالح الجزائر والعمل على استعادة التوازن لمساهمة القطاع الصناعي في الناتج الوطني وفي توفير فرص العمالة الحقيقية وحماية احتياطات الصرف الوطنية، وتوفير إنتاج يسمح بتعويض الواردات عن طريق سياسة الأفضلية الوطنية للقطاعين العمومي والخاص الوطني والاستثمارات الأجنبية المباشرة وفق قواعد الاستثمار المطبقة حاليا ومنها قاعدة 51/ 49.  

وعلى الرغم من محاولات تعديل النص الصادر عام 2001  سنة 2006 و2009 إلا أن وتيرة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو الاستثمارات المحلية ظلت تراوح مكانها بحسب الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، الذي أرجع المشكل الرئيسي في محدودية النتائج في مجالات النمو والتنمية خلال العشرية الأخيرة إلى غياب نظرة شاملة وليس إلى القوانين.

وقال مبتول في تصريح لـ”الشروق”، إن الاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل لا يتطلب تشريع قانون للاستثمار بقدر الحاجة إلى الإرادة السياسية وتطهير مناخ الأعمال وتشجيع المقاولة، مضيفا أن عدم الاستقرار في مجال التشريع الاقتصادي يعتبر المعرقل الرئيسي للاستثمارات لأنه يمنع المقاول من وضع نظرة على المدى المتوسط والطويل، مشددا على أن المطلوب من الحكومة اليوم هو إعطاء ضمانات تتعلق بالاستقرار التشريعي وعدم التعامل مع المستثمر بالطريقة البوليسية والكف عن التعامل مع المستثمرين الأجانب على أساس أنهم متهمون حتى تثبت براءتهم، بل العكس يقول المتحدث الذي أضاف أن الاستثمارات الأجنبية ستمكن البلاد من تطوير العديد من القطاعات الصناعية، وخاصة التي تتطلب تقنية حديثة وحوكمة جديدة.

وبالعودة إلى النص الجديد الذي سيعرضه شريف رحماني، تحدث مصدر شارك في تحضير المشروع لـ”الشروق” عن جملة من النقاط الرئيسية التي تضمنها المشروع.

وأشار مصدر “الشروق” إلى أن النص الجديد حرص على تقديم تشجيعات هامة ومرافقة للاستثمارات والمستثمرين المحليين والأجانب الذين يلتزمون بتحويل حقيقي للتكنولوجيا وتشجيع المناولة المحلية والإدماج الوطني بأزيد من 60 % في القطاعات التي تتوفر على مؤهلات حقيقية لترقية الصادرات خارج المحروقات، وعلى رأسها قطاعات الصناعات الغذائية والميكانيكية والإلكترونية والتكنولوجيات الدقيقة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والبيتروكيمياء وتحويل الغاز الطبيعي محليا والحديد والصلب وصناعة الإسمنت ومواد البناء والكهرومنزلية والنسيج والجلود وتطوير شعبة صناعة السيارات والعربات وتطوير شعبة الصناعات الكهربائية.

وتم تضمين المشروع الجديد جملة من الامتيازات الجبائية وشبه الجبائية للمشاريع الكبرى التي تخلق عددا كبيرا من مناصب الشغل عند إطلاقها مباشرة، وهي الإجراءات التي تعتبر جديدة بالمقارنة مع النص 03 -01 المتعلق بالاستثمار الذي تم تعديله عام 2006.

وكشف مصدر “الشروق”، أن المشروع الجديد تضمن تعديلات قوية لدور المجلس الوطني للاستثمار الذي كان سابقا تابعا مباشرة لرئيس الجهاز التنفيذي، مما يجعل قرارته خاضعة لمزاج شخصي قد لا يستجيب لرغبة المستثمر المحلي أو الأجنبي.

مقالات ذات صلة