الجزائر
وزراء ومختصون في ورشة العمل الإقليمية

الحكومة تراهن على السيادة الرقمية للنهوض باقتصاد الجزائر

منير ركاب
  • 664
  • 0
ح.م

أكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، أن الجزائر بذلت مجهودات جبّارة للوصول إلى جاهزية مشروع الإستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي، والذي يهدف في عمومه إلى تغيير نمط التسيير الرقمي والحفاظ على المعلومة وبيانات الجزائريين، خاصة ما تعلق بمجال الاستثمار في القطاع المالي والمصرفي لتجسيد محور البنية التحتية التي تكلّلت بالتوقيع، شهر أفريل الماضي، على الصفقة المتعلقة بمشروع إنجاز المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بين المحافظة السامية للرقمنة ومجمع “هواوي كونسورسيوم”، بالعاصمة والبليدة.
وتقول الوزيرة، في تصريح لـ”الشروق” على هامش ورشة العمل الإقليمية، المنظمة من طرف مجمع “اتصالات الجزائر” بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، الاثنين، بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام في العاصمة، إن المشروع يهدف إلى تحقيق السيادة الرقمية والعمل على توطين المعلومات الوطنية بالاعتماد على نظام معلوماتي وطني يشتمل على المنصة الوطنية للتشغيل البيني التي ستعمل على الربط بين الأنظمة المعلوماتية القطاعية، وكذا على قاعدة البيانات الوطنية والبوابة الوطنية التفاعلية للخدمات الرقمية التي تتضمن 40 خدمة عمومية رقمية لصالح المواطن والمؤسسة.
وتعمل الحكومة حاليا -تضيف المسؤولة- بخطى ثابتة وجادة على رقمنة كل القطاعات على رأسها القطاع المالي والمصرفي، تجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي ينص على “تحقيق التحوّل الرقمي لتحسين الاتصال وتعميم استخدام تكنولوجيا المعلومات، خاصة في إدارات المرفق العمومي، وتحسين حوكمة القطاع الاقتصادي، تماشيا والتطورات العالمية التكنولوجية المدعومة بالتحوّل الرقمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، كالاعتماد على تقنية “البلوك تشين”.
وكانت الورشة، التي حضرها مجموعة من صنّاع القرار بالمنطقة العربية، قد شارك فيها أيضا وزيرا البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، كريم بيبي تريكي، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، ياسين المهدي وليد، وممثلة جامعة الدول العربية، سهى عصمان.
هذه الأخيرة أكدت بدورها لـ”الشروق”، أن الجزائر تعتبر من ضمن الدول العربية التي تعمل على الحفاظ على سيادتها الرقمية، في وقت يوجد فيه أعمال وبرامج فردية لكل الدول في انتظار توحيد الصف في مجال الاتصالات والحماية الأمنية للبيانات وما سينبثق عن لقاء المملكة العربية السعودية في 25 ديسمبر المقبل حيث سيكون هناك تصور موحّد للحماية والاتصالات وسينظر لاحقا في برنامج تمكين كل من غزة والسودان والدول العربية التي ما زالت في حالة حرب، ومنها ما خرجت من الحق في الاتصالات والأنترنت والتدفق العالي، مؤكدة في الوقت نفسه أن الجامعة العربية تراهن على مقترحات الجزائر في مجال البنى التحتية نحو تحقيق توصيلية شاملة وهادفة في المنطقة العربية.
وكان وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، كريم بيبي تريكي، قد استهل اللقاء الدولي حول الاتصالات، بكلمة أكد فيها أن الجزائر قد اجتمعت فيها عدة مقومات تجعلها تنافس على أعلى المراتب جهويا وإقليميا، فقد توفرت لها الإرادة السياسية من طرف رئيس الجمهورية، الذي جعل من تعميم التكنولوجيات الحديثة للاتصال ورقمنة الخدمات الحكومية أحد أهم محاور برنامجه الطموح للنهوض باقتصاد الجزائر.
وأضاف الوزير أن “في الجزائر لا نجد معنى للتكنولوجيا إن لم تكن متاحة للجميع بغض النظر عن المستوى الاجتماعي أو الموضع الجغرافي، ويعدّ ما حققته البلاد في مجال الربط بشبكة الألياف البصرية أو فيما يخص تعميم الولوج للأسر والأفراد والمؤسسات إلى الأنترنت الثابت أو النقال، دليلا على هذا التوجّه الذي نؤمن به”، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة