الجزائر
تصريحات وزير العدل تكشف طبيعة إجراءات المرحلة المقبلة

الحكومة تشهر سيف القضاء لمحاسبة المتورّطين في الفساد

الشروق أونلاين
  • 12606
  • 0
الأرشيف
وزير العدل الطيب لوح

يشكل تصريح وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، حول تفعيل دور العدالة في محاربة الفساد، حلقة جديدة في مسلسل “القبضة الحديدية” الدائر بين الحكومة من جهة وبعض رجال الأعمال من جهة أخرى.

وكان لوح قد أكد خلال إشرافه على مراسم تنصيب النائب العام الجديد لدى مجلس قضاء وهران: “يتعين على قضاة النيابة تحريك الدعوى العمومية في حالات التعدي والمساس بالأراضي الفلاحية بالطرق غير الشرعية والمخالفة للقوانين مهما كان مصدر هذا الاعتداء سواء كان من الهيئات العمومية أم الخواص”.

وتزامن هذا التصريح مع حالة من التشنج، أعقبت جملة من الإعذارات وجهتها الحكومة للعديد من المتعاملين الذين فشلوا في امتحان احترام الآجال المحددة في دفتر الشروط، وفي مقدمتها رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، المدعو إلى استدراك التأخر المسجل في مشاريعه، في غضون الشهرين المقبلين، وهو ما يمكن اعتباره امتدادا لمواقف الحكومة.

وإن كانت هذه الإعذارات قد مست العشرات من المقاولين ورجال الأعمال ممن لم يحترموا آجال الإنجاز، إلا أن الرد الذي جاء في شكل تحد، هو ذلك الذي صدر عن مالك مجمع حداد للإنشاءات مشفوعا ببيان حمل توقيع الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، وبعض منظمات “الباترونا”.

ويعتبر تصريح وزير العدل مؤشرا على طبيعة الخطوة المقبلة التي تعتزم الحكومة مباشرتها، فقد تحدث لوح عن “المتابعة بكل صرامة وبقوة القانون حالات التعدي غير القانوني على الأرضي الفلاحية”، وذلك من خلال “مساهمة جميع مؤسسات الدولة الأخرى في الوقاية ومحاربة التعدي..”.

وإن كان كلام وزير العدل يخص حالة بعينها وهي محاربة ظاهرة الاعتداء على الأراضي الفلاحية، إلا أنها رسالة لكل الأطراف التي يثبت تجاوزها القانون، وهو أمر لا يعدو أن يكون سوى ترجمة لتأكيدات الوزير الأول، الذي لم يتوان في الرد على البيان المشترك لمنتدى رؤساء المؤسسات، مؤكدا على أنه ماض في إنفاذ الوعود التي ضمنها مخطط عمل حكومته الذي نال موافقة غرفتي البرلمان.

وينتظر أن تلعب العدالة دورا فاعلا في تسوية أي نزاع يمكن أن تلجأ إليه الحكومة، لمعالجة نزاعها المحتمل مع المؤسسات العمومية والخاصة، التي تكون قد أخلت بالتزاماتها تجاه الدولة، وهو التوجه الذي قد لا يطول لأن آجال الإعذارات محددة بسقف زمني لا يتعدى الشهرين على أقصى تقدير، حسب ما تضمنته بعض الصحف الوطنية التي كلفت بشهرها. 

مقالات ذات صلة