-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طبعته الثانية من 23 إلى 25 أفريل

“مهرجان الكُسكس” يجمع الجزائريين احتفاء بالذاكرة والنّكهة

مريم زكري
  • 176
  • 0
“مهرجان الكُسكس” يجمع الجزائريين احتفاء بالذاكرة والنّكهة
ح.م

يستعيدُ المطبخ الجزائري التقليدي مكانته باعتباره أحد رموز الهوية الثقافية، ويؤكدُ حضوره بقوة في المشهد الوطني وحتى الدولي من خلال مبادرات نوعية تعيد الاعتبار للتراث، على غرار طبق الكسكس، باعتباره طبقا ضاربا في عمق التاريخ الاجتماعي للجزائريين.
وفي هذا السياق، تحتضن ساحة رياض الفتح فعاليات الطبعة الثانية من مهرجان الكسكس الجزائري، على مدار ثلاثة أيام، وذلك ابتداء من تاريخ 23 إلى 25 أفريل الجاري، في موعد يُرتقب أن يشهد إقبالا واسعا من قبل المواطنين، خاصة بعد النجاح اللافت الذي مّيز النسخة الأولى من هذه التظاهرة العام الماضي.

جائزة “الحبّة الذهبية” لأفضل المشاركات

وبحسب ما كشف عنه المنظمون، سيُنظم هذا الحدث برعاية من وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية تثمين التراث الغذائي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وكرافد يمكن أن يساهم في التنمية الثقافية والاقتصادية على حد سواء.
وبدوره أكد منظم المهرجان، إدير سعودي، أن الطبعة الثانية تأتي برؤية أكثر طموحا على غرار الطبعة الماضية، حيث تسعى بحسبه إلى ترسيخ مكانة الكسكس الجزائري كرمز للهويّة والوحدة، وفضاء حي لنقل التراث وتعزيز قيم الإبداع والتميّز، مشيرا إلى أن البرنامج المسطر سيحمل الجديد على مختلف المستويات على حد تعبيره.
ويمتد برنامج التظاهرة على مدار ثلاثة أيام بحسب المُتحدث، يتخللها تنظيم معارض للصناعات التقليدية المرتبطة بإعداد الكسكس، ما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف الأدوات والمهارات التي ظلت حاضرة في البيوت الجزائرية عبر عقود، إلى جانب ذلك سيتم برمجة ورشات تفاعلية موجهة للجمهور والزوار، تسمح لهم بتعلم تقنيات تحضير الكسكس، وعلى رأسها عملية فتل السميد قبل تحويله إلى “كسكسي”، وهذه العملية تُعتبر من أهم الرموز والحرف التقليدية في بلادنا.

فضاء للتذوق وعروض طهي مباشرة للزوار
وبالمقابل، كشف المتحدث أنه سيكون عشاق النكهات التقليدية على موعد مع فضاءات مخصصة لتذوق أطباق تمثل مختلف ولايات الوطن، وهو ما يعكس التنوع الكبير الذي يميز المطبخ الجزائري، حيث تختلف طرق التحضير والتوابل من منطقة إلى أخرى، دون أن يفقد الطبق تميزه كأحد رموز التراث المادي للجزائر.
قائلا إن هذه التظاهرة تتجاوز كونها مهرجانا للطبخ، لتتحول إلى فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي بين مختلف الأجيال، حيث تمتزج خبرة الكبار بحماس الشباب، في صورة تعكس استمرارية التراث وقدرته على التجدّد.
كما يتضمّن البرنامج عُروض طهي مباشرة ينشطها طهاة مُحترفون، يكشفون من خلالها أسرار إعداد الكسكس بأساليب تجمع بين الأصالة والابتكار، إلى جانب تنظيم مسابقات في فنون الطبخ، تفتح المجال أمام المُشاركين لإبراز مهاراتهم والتنافس على جوائز مميزة.
ولن يقتصر المهرجان على فن الطهي فقط، بل من المُرتقب أن تحتضن التظاهرة عروضا فلكلورية تعكس ثراء التراث الجزائري، إضافة إلى مُحاضرات متخصصة في التراث الغذائي، تسلط الضوء على تاريخ الكسكس ومكانته في الثقافة الشعبية.
وستعرف هذه الطبعة مشاركة نوعية لضيوف شرف من طهاة عالميين، إلى جانب نخبة من الطهاة الجزائريين، فضلا عن حضور شخصيات من الجالية الجزائرية بالخارج، من فنانين وإعلاميين وصناع محتوى.
بالإضافة إلى ذلك، سيختتم المهرجان بحفل مميز يتم خلاله توزيع جوائز “الحبة الذهبية”، تكريما لأفضل المشاركات في مختلف الفعاليات، وسط أجواء احتفالية تعكس روح هذا الحدث الذي يجمع بين البعد الثقافي والاجتماعي.
كما وجهت الجهات المنظمة دعوة مفتوحة للجمهور للمشاركة في هذا الحدث، الذي يُقام تحت شعار “الكسكس يجمعنا”، في رسالة تحمل أكثر من معنى، مفادها أن هذا الطبق العريق سيظل أحد أهم رموز الوحدة والذاكرة المشتركة بين الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!