الجزائر
للمساهمة في إثراء مشروع قانون "الديمقراطية التشاركية"

الحكومة تفتح “نقاشا” مع الجزائريين حول تسيير الشؤون العامة!

الشروق أونلاين
  • 8520
  • 0
ح.م

فتحت الحكومة أبوابها لاستقبال اقتراحات وأفكار المواطنين بخصوص الديمقراطية التشاركية التي تنوي وزارة الداخلية تجسيدها، عبر مشروع قانون يُنتظر الإفراج عنه قريبا، من شأنه منح المواطنين حق المشاركة في كل القرارات المتخذة في تسيير الشؤون العامة على المستوى المحلي.

ودعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، المواطنين إلى المساهمة في نص قانوني يُعنى بالديمقراطية التشاركية، من خلال إرسال ملاحظاتهم وأفكارهم عبر البريد الإلكتروني للوزارة التي وضعته تحت خدمتهم،démocrat_particip@interieur.gov.d ، وتعهدت مصالح بدوي، بالأخذ بكل هذه المساهمات وتضمينها في النص التشريعي، حيث تتكفل لجنة بمراجعة شاملة لكل المقترحات التي يقدمها المواطنون وصياغتها على شكل مواد قانونية.

وشكل نص المادتين 15 و51 من الدستور، ركيزة أساسية في إعداد مشروع قانون “الديمقراطية التشاركية”، حيث تنص أحكام المادة 15 من الدستور: “تقوم الدّولة على مبادئ التنظيم الدّيمقراطيّ والفصل بين السلطات والعدالة الاجتماعية. المجلس المنتخَب هو الإطار الذي يعبّر فيه الشّعب عن إرادته، ويراقب عمل السّلطات العموميّة”.

في حين جاء في المادة 51: “الحصول على المعلومات والوثائق والإحصائيات ونقلها مضمونان للمواطن. ولا يمكن أن تمس ممارسة هذا الحق بحياة الغير الخاصة وبحقوقهم وبالمصالح المشروعة للمؤسسات وبمقتضيات الأمن الوطني”.

وتعكف وزارة الداخلية منذ أشهر على إعداد مشروع يمنح الحق للمواطنين المشاركة في كل القرارات التي تتخذ على المستوى المحلي، ويُعرف المشروع الديمقراطية التشاركية على أنها قيمة دينية، تقليدية، حضارية، إنسانية. وأنها شكل من أشكال الحكم القائم على تعزيز مشاركة المواطنين، بل إنها تَقاسم السلطة في تطوير و / أو اتخاذ قرار، والمشاركة في التنمية وتنفيذ قرارات أو مشاريع عامة.

وبموجب القانون، يمكن للمواطنين، سواء كانوا جمعيات أم لجان أحياء، طلب المعلومات التي يريدونها من الجماعة المحلية التي ينتمون إليها، أو التشاور حول المسائل التي تؤثر عليهم، فباستطاعة أي مواطن رفع طلب الاطلاع على القرارات البلدية إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي، ويكفي فقط أن يُحدد الطلب العناصر الأساسية التي تمكن من تحديد الوثائق المطلوبة، أو طلب إدراج بند على جدول أعمال دورات المجالس الشعبي المنتخبة. بالإضافة إلى حق المشاركة في المداولات بموجب التشريع والقوانين.

وتكمن أشكال مشاركة المواطنين في التسيير المحلي، حسبما حددها مشروع القانون الذي اطلعت “الشروق” على نسخة منه، في حضور الاجتماعات حول المشاريع التي ستنجز في الجماعات المحلية، قبل وبعد إنجاز المشروع، بالإضافة إلى المساهمة في إعداد خطط التنمية المحلية، المشاورة القانونية على أدوات التخطيط وغيرها. كما نص القانون على ضرورة إضفاء الشفافية في التسيير من خلال تطوير أساليب التواصل، عبر الاستنجاد بالتكنولوجيا.

وستكون المجالس الشعبية البلدية بمجرد مصادقة البرلمان على قانون “الديمقراطية التشاركية” ملزمة بنشر كافة القرارات المتخذة بشأن تسيير الشؤون المحلية، ليتسنى للمواطن الاطلاع عليها بكل شفافية، وبعيدا عن التكتم والسرية التي تطبع عمل المنتخبين الذين يجلبون “الشبهات” لأنفسهم بسبب عملهم في صمت.

مقالات ذات صلة