اقتصاد
مشروع قانون القواعد المتعلقة بالتصدير والاستيراد يناقش قريبا

الحكومة تقنن تهريب “الدوفيز”

الشروق أونلاين
  • 5246
  • 5
الأرشيف

وضعت الحكومة مجموعة من الشروط لضبط التجارة الخارجية، وخروج العملة الصعبة، حيث ربطت عمليات الاستيراد والتصدير بتراخيص، إلا أنها جعلت من هذه التراخيص أداة في صالح المتعاملين، خاصة هواة تهريب الدوفيز تحت غطاء عمليات الاستيراد. ويقصد بالترخيص كل إجراء إداري يفرض كشرط مسبق، تقديم وثائق لجمركة البضائع غير تلك المخصصة لأغراض جمركية، شريطة أن تكون القواعد المتعلقة بإجراءات التراخيص هذه حيادية عند تطبيقها وأن تدار بطريقة عادلة.

وإن أحال مشروع القانون المتعلق بالقواعد العامة المطبقة على عمليات استيراد البضائع وتصديرها، المنتظر عرضه على البرلمان للمناقشة خلال هذه الدورة تحديد شروط وكيفيات تطبيق أنظمة رخص الاستيراد أو التصدير للمنتوجات على التنظيم فقد حدد النص التشريعي الخطوط العريضة لضبط عمليات الاستيراد والتصدير على النحو الذي جعلت الملفات المشترطة لا تتضمن طلب الرخص وعند الاقتضاء لتجديدها، إلا الوثائق والمعلومات التي تعتبر ضرورية للسير الحسن لنظام الرخص.  

وحسب وثيقة المشروع، الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، فلا يمكن بأي حالة من الأحوال رفض المنتوجات المستوردة أو المصدرة بواسطة رخص بسبب فوارق طفيفة في القيمة والكمية أو في الوزن بالمقارنة مع الأرقام المبينة في الرخصة والناتجة عن فوارق بسبب النقل أو الشحن غير المرتب للبضائع، أو أي اختلافات طفيفة أخرى تتوافق مع الممارسات التجارية العادية وتكون رخص الاستيراد أو التصدير إما تلقائية أو غير تلقائية، ويقصد بالتلقائية الرخص التي تمنح في الحالات التي يقدم فيها طلب، دون أن تفرض عليه أي قيود على الواردات أو الصادرات.  

وتفتح رخص الاستيراد أو التصدير التلقائية لكل شخص طبيعي أو معنوي يستوفي الشروط القانونية المطلوبة للقيام بعمليات استيراد أو تصدير المنتوجات الخاضعة للرخص التلقائية وتقدم طلبات رخص الاستيراد أو التصدير التلقائية في أي يوم عمل قبل جمركة البضائع. ويمكن الإبقاء على الرخص بقدر المدة التي بقيت الظروف قائمة، وفي حالة استحالة تحقيق الأهداف الإدارية المرجوة. 

ويجب ألا تفرض إجراءات الرخص غير التلقائية قيودا أو اختلالا على تجارة الواردات أو الصادرات إضافة إلى تلك المقررة في القيد، وتتوافق إدارات الرخص غير التلقائية في مجال تطبيقها ومدتها مع التدابير التي تهدف إلى وضعه حيز التنفيذ ولا تفرض عبءا إداريا أثقل مما هو أشد ضرورة لإدارة هذا التدبير.

ويحق لكل متعامل اقتصادي، شخص طبيعي أو معنوي، يستوفي الشروط والتنظيم ساري المفعول على قدم المساواة أن يطلب رخصا وأن يؤخذ طلبه بعين الاعتبار، في حالة عدم منح الرخصة، يجب تبرير الأسباب وتبليغها إلى المتعامل الاقتصادي المعني إذا طلبها، ويجب كذلك أن تكون مدة صلاحية الرخصة معقولة، كما لا تعيق الواردات ذات المصدر البعيد، إلا في الحالات الخاصة التي تكون فيها الواردات ضرورية، لتلبية الاحتياجات غير المتوقعة على المدى القصير.

وتخضع إدارة الحصص عند الاستيراد والتصدير بواسطة الرخص غير التلقائية لمجموعة من الضوابط منها نشر المعلومات ذات الصلة بما فيها الحجم الإجمالي أو القيمة الإجمالية للحصص التي ستطبق، توزيعها على البلدان عند الاقتضاء، وتواريخ افتتاحها وغلقها وكل تعديل متعلق بذلك بطريقة تسمح للمتعاملين الاقتصاديين بالاطلاع عليها.

عند منح رخص يؤخذ بعين الاعتبار منح رخص تتوافق مع كمية منتوج ذي أهمية اقتصادية، وتؤخذ بعين الاعتبار لدى توزيع الرخص، الواردات السابقة التي قام بها صاحب الطلب، وفي حالة عدم استعمال الرخص كليا، تقوم الإدارة المكلفة بمنحها بفحص الوضعية حسب المبررات المقدمة مع أخذها بعين الاعتبار عند توزيع جديد للرخص، وفي المقابل يتمتع الحاصلون على الرخصة بحرية اختيار مصادر الواردات في حالة إدارة الحصص.      

وتراعي التراخيص ضرورة حماية الموارد الطبيعية القابلة للنفاد، في حالة ما إذا طبقت هذه التدابير بالموازاة مع القيود عند الإنتاج أو الاستهلاك، مع ضمان الكميات الأساسية من المواد الأولية المنتجة على مستوى السوق الوطني للصناعة التحويلية، ووضع حيز التنفيذ التدابير الضرورية لاقتناء أو توزيع المنتوجات في حالة ندرة، والحفاظ على التوازن المالي الخارجي وتوازن السوق.

مقالات ذات صلة