اقتصاد
تراجع بـ10 ملايير دولار خلال 3 أشهر

الحكومة “تلتهم” 100 مليون دولار يوميا من احتياطي الصرف!

الشروق أونلاين
  • 11656
  • 0
بشير زمري
ممثلو الآفامي في الجزائر

اعترف ممثلو صندوق النقد الدولي الذين مكثوا لأسبوع في الجزائر لمعاينة الوضع الاقتصادي، بصعوبة الظرف المالي خلال المرحلة المقبلة ،في ظل استمرار انهيار أسعار النفط التي تلامس الأربعين دولارا منذ أيام، وتحدثوا عن حتمية اللجوء إلى الاستدانة خلال المرحلة المقبلة لدعم الميزانية، فيما أقر هؤلاء بميلهم نحو الاستدانة الخارجية، رغم اعترافهم بفعالية الاستدانة الداخلية بحكم أن الاقتراض من الخارج سيسمح بضخ العملة الصعبة وليس فقط الدينار الجزائري.

وتحدث أمس خبير “الأفامي”  جان فرانسوا دوفان خلال ندوة صحفية نشطها بفندق الجزائر عن إلزامية التوجه نحو الاستدانة خلال المرحلة المقبلة، قائلا أن فكرة الاستدانة الداخلية التي طرحها الوزير الأول عبد المالك سلال فعالة، ومن شأنها تغذية خزينة الدولة في ظل تآكل المدخرات، إلا أنه بالمقابل أبدى ميوله نحو الاستدانة الخارجية التي من شأنها ضمان امتيازات أكبر، وضخ أموال جديدة بالعملة الصعبة وهو ما وصفه بالخيار السليم، فيما ثمن إجراءات ترشيد النفقات أو ما يعرف داخليا بـ”التقشف”.

وطالب ممثل الأفامي بتليين القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49  وتحسين مناخ الاستثمار لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، ودعا صراحة إلى فتح رأسمال المؤسسات العمومية، وخوصصة بعضها، وهو ما يشبه إلى حد بعيد خطابات صندوق النقد الدولي خلال زياراته للجزائر منتصف التسعينات، وعاد المتحدث ليكشف عن المخزون الجديد لاحتياطي الصرف م وقال أنها بنهاية 2015 باتت تناهز 142 مليار دولار، مع العلم أن آخر حصيلة كشف عنها محمد لكصاسي، محافظ بنك الجزائر، كانت لـ9 أشهر الأولى لـ2015 ،كانت عند 152 مليار دولار.

وبإجراء مقارنة بين ما كان عليه احتياطي الصرف نهاية سبتمبر ونهاية ديسمبر الماضيين نقف عند صرف 10 مليار دولار في ظرف 90 يوما بمعدل أزيد من 100 مليون دولار في اليوم.

 وقال فرانسوا أن الحكومة استطاعت ضبط الميزانية عبر مخصصاتها المالية لسنة 2016، مطالبا بالمزيد من التحكم في المصاريف، وثمن أيضا قرار رفع أسعار مشتقات المحروقات، ودعا إلى الاستمرار في هذه السياسة وتشديدها أكبر خلال المرحلة المقبلة.

ونبه إلى أن أموال الدعم في الجزائر موجهة للأغنياء ولا تستفيد منها سوى فئة صغيرة من الفقراء فقط، فيما قال أن ميزانية “السوسيال” باتت تتخطى ميزانيتي وزارتي التربية والصحة مجتمعتين، وهو ما يدعو لبعض التدبر خلال المرحلة المقبلة، وقال إنه من الصعب تقدير حجم الأموال المتداولة في السوق الموازية، وكذا بالنسبة للعملة الصعبة المسوقة في “السكوار”، ودعا إلى احتوائها عبر إجراءات تسمح بضخ العملات الصعبة للداخل .

مقالات ذات صلة