الحكومة توافق على خفض سعر الفرينة
قال مصطفى بن بادة، وزير التجارة، إنه لن يتم رفع سعر رغيف الخبز في الوقت الراهن، فيما سيتم التكفل بمطالب الخبازين التي اعتبرها معقولة. وأوضح الوزير أمس، في اتصال مع “الشروق”، أنه اجتمع، أمس الأول، باللجنة الخاصة بدراسة ملف الخبز، حيث تقرر توسيع النقاش إلى أمور أخرى، بعد أن اتضح وجود بعض العناصر لم تؤخذ بعين الاعتبار في الدراسة.
وكشف الوزير عن وجود تفاوت “كبير” في تقييم السعر الرسمي للخبز بين مختلف ربوع الوطن، حيث تباين بين 7.5 إلى 9.3 دينار كسعر رسمي، في تقارير اللجان المكلفة بتحديد السعر الرسمي للرغيف، “مما استدعى معالجة الملف بشكل أشمل”، ومن ذلك فكرة “النوعية”، إذ يرتقب الاجتماع يوم الأحد المقبل لتنصيب مجموعة عمل تقنية مهمتها دراسة “ملف النوعية”، وأشار المسؤول الأول عن وزارة التجارة أن الحكومة وافقت بشكل أولي على تخفيض سعر الفرينة شريطة أن تكون مخصصة للخبز وليس الحلويات، معتبرا مطلب الخبازين المتعلق بتحسين هامش الربح معقولا حيث ستتم دراسته، “ونتمنى أن يعي الخبازون بأن كل ما سيتم اتخاذه من قرارات في صالحهم”، يضيف بن بادة، ومعلوم أن اتحادية الخبازين دعت إلى رفع هامش الربح من خلال خفض سعر الفرينة من 2000 دينار للقنطار المطبق حاليا إلى 1500 دينار أو رفع سعر الخبزة الواحدة إلى 12 دينارا.
وفي الإطار ذاته، تقرر ترجمة العملية تقنيا للحد من استغلال الفرينة المدعمة من قبل الدولة في صناعة الكماليات من حلويات وأنواع أخرى من الخبز، حيث لفت الوزير إلى أن هذا النوع من الخدمات عاد بالسلب على الحكومة التي أصبحت تدفع الآن فواتير أخرى بسبب تحويل الفرينة عن مسارها القانوني، على غرار التكفل بمرضى “السكري” ومختلف الأمراض التي تكون مضاعفاتها بسبب السكر الزائد في الحلويات.
ومن بين المقترحات التي تحدث عنها الوزير، تخصيص كيس خاص بالفرينة الموجهة للخبز والفرينة المخصصة للحلويات، وإنشاء فرق تقوم بالتحقيق حول وجهة الفرينة، “غير أن هذه الفكرة يمكن التحايل عليها”، – يقول بن بادة-، قبل أن يضيف بأن الحل الأمثل “لترجمة قرارنا ورغبتنا السياسية في الميدان”، يكمن في اعتماد حل تكنولوجي يتعلق بصناعة فرينة خاصة بالخبز تدخل عليها تحسينات تكنولوجية تجعل منها غير صالحة لصناعة الحلويات، وهي الطريقة المعتمدة في الدول الأوروبية، حيث سيتم تنصيب ورشة عمل على مستوى الوزارة تضم ممثلي الخبازين وخبراء في التغذية ومهنيين وممثلين عن جمعيات حماية المستهلك ستعكف على دراسة الجانب المتعلق بنوعية الخبز، يتم بعدها تطبيق الفكرة بطريقة نموذجية مع “أصحاب المطاحن” الذين وافقوا على المقترح قبل تعميمها على مختلف المطاحن والمخابز.
وأعلن الوزير بالمناسبة عن مراجعة النصوص القانونية المحددة لأنواع الخبز وسعره وهامش الربح المطبق عليه ويتعلق الأمر بمرسومين تنفيذيين مؤرخين في 1991 أحدهما يتعلق بنوعية استخراج الفرينة وآخر يخص أنواع الخبز وسعره وهامش الربح.