قال إن سكوتها كان موقفا، بن بادة يكشف
الحكومة سجلت كل التجاوزات المصرية بالصوت والصورة
وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية: مصطفى بن بادة
لم تترك الحكومة الجزائرية الفضائح والتجاوزات الأخلاقية والمهنية التي سقطت فيها الفضائيات المصرية، تمر دون اهتمام، حيث قامت أجهزة الدولة بتوثيق جميع المخالفات لاستعمالها في الرد المناسب على السلطات المصرية، التي لعبت خلال الأسابيع الأخيرة دور المتفرج إن لم يكن دور المحرض الخفي.
-
موقف الحكومة وحيثيات تعاطيها مع الإساءات المصرية تجاه الجزائر ورموزها وشعبها بعد مباراة الخرطوم، كشف عنها وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مصطفى بن بادة، الذي أكد أمس أن سكوت الجزائر طيلة الحملة السياسية والإعلامية التي سقطت فيها السلطات المصرية، لا يعني أنها كانت غير معنية.
-
وذكر بن بادة في هذا الصدد أن الحكومة “وثقت جميع التجاوزات والخروقات الإعلامية الصادرة عن الفضائيات المصرية”، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تعكف حاليا على ترجمة الإساءات المصرية إلى اللغة الإنجليزية، تمهيدا لتوظيفها في الدفاع عن كرامة وسمعة وشرف الجزائر.
-
وبشأن ما تداولته أوساط إعلامية مصرية حول منع رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة، من زيارة الأراضي المصرية، أوضح ممثل الحكومة، أن روراوة ليس بحاجة إلى زيارة هذه الدولة بعد الذي حدث له وللفريق الوطني والمشجعين الجزائريين، من طرف المصريين، غير أنه إذا استدعت الضرورة، يضيف الوزير، فإنه يمكنه السفر متى شاء بقوة القانون، لافتا إلى أن وجود مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقاهرة، مبرر كاف يسمح لروراوة بزيارة هذه الدولة، وما على الرافضين سوى نقل مقر الهيئة الإفريقية للكرة إلى دولة أخرى.
-
وفي سياق ذي صلة، أكد وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن ما صدر من السلطات المصرية ومن ورائها فضائيات الفتنة، سيشكل المعيار الذي تعتمد عليه الجزائر في ترتيب علاقاتها مستقبلا مع الدولة المصرية، وقال “ما ارتكبه المصريون في حق الجزائر وشعبها ورموزها سيشكل عبرة للجزائر، في التعاطي مستقبلا مع هذه الدولة”، في إشارة إلى قرار الجزائر بإخراج مصر من دائرة الدول التي تحظى علاقاتها بالجزائر بعناية خاصة.
-
من جهة أخرى، أكد بن بادة أن الحكومة ستشرح خلال لقاء الثلاثية الأبعاد الايجابية لهذه الاجراءات فيما يخص حماية مناصب الشغل وكذا الاقتصاد الوطني كما ستعمل على تبديد المخاوف التي أبداها الشركاء الاقتصاديون في هذا المجال.
-
وأكد الوزير أن “ممثلي أرباب العمل الفرنسيين (ميداف) اقتنعوا بعد لقائهم بالعديد من أعضاء الحكومة أن الإجراءات الأخيرة هي إجراءات شرعية لحماية الاقتصاد الوطني في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة ولا تهدف بأي حال من الأحوال إلى منع الاستثمار”، مشيرا إلى أن المؤسسات الفرنسية “تدرك جيدا ان الاستثمار في الجزائر مربح جدا ويمنح شروطا أكثر تحفيزا مقارنة بغيرها من الدول”.