التمر نصف الطازج يعوض ندرة دڤلة نور ببسكرة
الحلاوة بأسعار ملتهبة في رمضان وفي أجواء حارة
تحالف ثنائي الحرارة والأسعار على الصائمين في مناطق زيبان بسكرة هذا العام وصار كل شيء ساخنا، حسب التعبير الذي يجمع عليه الكل تعليقا على عدم قدرتهم على تحمل ارتفاع الأسعار وارتفاع حرارة الجو، كل شيء سجل قفزة ولو بسيطة مع حلول الشهر الفضيل
- وفي مقدمة المواد الأكثر استهلاكا اللحوم الحمراء التي ناهزت عتبة الـ900 دج، مسجلة زيادة مفاجئة وغير مبررة حسب المستهلكين، وكأن هذه المادة التي يشكلون لأجل الحصول عليها طوابير ستشهد ندرة في السوق، في وقت كثر فيه الحديث عن اللحم الهندي المجلوب خصيصا للبسطاء وذوي الدخل الضعيف، الدوبارة الحارة وغير الحارة هي الأخرى زادت قيمتها وصار لها شأن قدره 200دج، مضافة إلى السعر المرجعي المعمول به قبل رمضان المقدر بـ80دج. وان لم يكن مبرر الزيادة هو ارتفاع سعر الفلفل الحار في هذا الصيف الحار أو ارتفاع سعر الفول اليابس المخزن منذ اشهر، فإن مرد هذه الزيادة قد يكون قلة الطلب بسبب الحرارة التي تتسبب في ارتفاع حموضة التوابل، ومن ثمة العزوف عن شرائها، فلا حل إذن سوى بيع القليل بالكثير، خصوصا وأن كل العائلات البسكرية تحسن تحضير الدوبارة.
- حرارة الجو في بسكرة عجلت في ظهور أول بواكير التمر المعروف محليا بـ”المنقر” أو التمر نصف الطازج من نوع الغرس، في المقابل تشهد غرف التبريد نقصا في نوع دڤلة نور المحزن منذ موسم الجني الماضي وما هو متوفر في السوق المحلية قليل جدا ورديء، والقليل غالي الثمن، وربما طالته الحموضة، وفي ظل هذه الندرة وجد باعة التمر نصف الطازج فرصتهم لعرضه بأسعار تتراوح بين 200 و1700دج رغم الوفرة، ومبرر بعضهم بخصوص هذه الأسعار غير المألوفة هو تحقيق هامش الربح لكونهم يعيدون البيع ثانية، أما المنتجون وأصحاب النخل الذين يبيعون منقرهم على قارعة الطرقات في منطقتي الحاجب وادروع وسيدي عقبة ومناطق أخرى، فيبررون أكل الحلاوة بطعم الحرارة بقلته وصعوبة جنيه باليد من أعلى النخل الباسقات. وأما المستهلكون فلا مفر لهم من شراء الحلاوة لأن حضور التمر فوق مائدة الإفطار مع كوب حليب أمر لا تتنازل عنه اغلب العائلات ولو كان سعرها حارا كحرارة الدوبارة والجو وحرارة الأسعار بالدرجة الأولى.