الجزائر
في تقرير حول الحريات الدينية خصّص 17 صفحة للملف الجزائري

الخارجية الأمريكية تـُدافع عن المتنصّرين واليهود بالجزائر!

الشروق أونلاين
  • 11269
  • 72
ح.م

زعم تقرير للخارجية الأمريكية، وجود ما أسماه حالات “اضطهاد” ضد المرتدين عن الإسلام، أو من اسماهم “بالمتنصرين” في الجزائر، والحال نفسه ضد يهود، والغالب حسب ادعاءاته الافتراضية انه لا يتم التبليغ على هذه الحالات من قبل “الضحايا”، علاوة على زعمه وجود “تقييد” و”تأخير” في وصول الأناجيل للمسيحيين، وأعطى نفس التقرير الأحداث التي حصلت في غرداية السنة الماضية “بعدا طائفيا دينيا”، في محاولة منه لإذكاء نار الفتنة.

وقال التقرير السنوي للخارجية الأمريكية، حول الحريات الدينية في العالم لسنة 2015، الصادر، أمس، أن الدستور الجزائري “ينص على حرية المعتقد، وأن الإسلام هو دين الدولة، ويحظر على مؤسسات الدولة التصرف بطريقة تتعارض مع الإسلام”، وأقر التقرير الذي أفرد للجزائر 17 صفحة، أن القانون “يمنح لجميع الأفراد الحق في ممارسة شعائرهم الدينية طالما أنهم يحترمون النظام واللوائح العامة”، لكن التقرير زعم وجود بعض “الاضطهاد” الممارس ضد المرتدين عن الإسلام – المتنصرين- وفق تعابير التقرير، ولم يقدم التقرير شواهد على هذه الحالات المزعومة، التي مست حتى اليهود على حد زعمه، واكتفى بالتأشير إلى حالات استقاها من عائلات مجهولة للمعنيين. 

واستنادا إلى التقرير، فإن 99 بالمائة من سكان الجزائر البالغ عددهم 39.5 مليون نسمة، مسلمون سنة، والباقي حسب تخميناته “مسيحيون ويهود وشيعة واحمديون”، ولدى تفصليه في تركيبة المسيحيين، قال إن من بينهم “الروم الكاثوليك والبروتيستانت، والإنجيليين، وعدد من الأقباط”(..)، وقدر عدد المسيحيين بين 20 ألف إلى 100 ألف، مع تأكيده أن غالبية المسيحيين أجانب، ويقطنون غالبا في العاصمة ووهران وعنابة، فيما يتخذ الإنجيليون من منطقة القبائل مقرا لهم. 

ونقل التقرير في أكثر من موضوع “شكاوى” المسيحيين من الحكومة، ومن ذلك أن قانون العقوبات لا يجرّم التحول أو الردة، لكن التبشير بين المسلمين من غير المسلمين، جريمة جنائية، تتهدد مرتكبها بالحبس بخمس سنوات كاملة، وزيادة على ذلك يقول التقرير “يحظر قانون الأسرة على المرأة المسلمة الزواج من رجل غير مسلم ما لم يتحول الرجل إلى الإسلام”، وكذلك ما اعتبره تقييدا على استيراد الكتب غير الإسلامية فقال: “يجب على وزارات الشؤون الدينية والشؤون الخارجية والداخلية والتجارة الموافقة على استيراد كتب دينية غير إسلامية.. وينص القانون على أن جميع الهياكل المخصصة للعبادة لغير المسلمين أن يتم تسجيلها لدى الدولة، يجب أن يكون أي تعديل لهذه الهياكل بموافقة مسبقة من الحكومة، والعبادة الجماعية تتم فقط في الهياكل المقصودة حصرا لهذا الغرض”. 

وجاء في التقرير الأمريكي قوله: “تعرضت بعض الجمعيات المسيحية لمجموعة من الصعوبات الإدارية في غياب استجابة الحكومة لطلباتها للحصول على الاعتراف بها كجمعيات”، علاوة على متابعة عد من المتنصرين قضائيا.

وعن “اليهود”” أحصى التقرير عن “زعيم ديني” أنهم في حدود 200 شخص بالجزائر(..)، ويبدو أن الإدارة الأمريكية، قد ارتاحت لتصريحات وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى بشأن إمكانية فتح كنيس يهودي، وورد في التقرير: “صرح وزير الشؤون الدينية للصحافة استعداد الحكومة للاستجابة لطلب لفتح كنيس يهودي.. لا يعتقد أن هناك جالية يهودية كبيرة بما فيه الكفاية لطلب فتح كنيس”.

وتحدث التقرير أيضا، عن التحذيرات التي تطلقها الوزارة الوصية من بعض النحل، كالشيعة والبهائية والأحمدية، وذكر “وزير الشؤون الدينية استمر في الإدلاء ببيانات عامة تحذر من انتشار الأفكار المتطرفة كالسلفية الوهابية، والشيعة والأحمدية والبهائية”.

مقالات ذات صلة